نسب مُحَمَّد بن كَعْب نَفسه إِلَى القُرظي فَقيل لَهُ: ولمَ لم تقل: الْأنْصَارِيّ؟ قَالَ: " أكره أَن أَمن على الله بِمَا لم أَفعلهُ ". مر مُحَمَّد بن وَاسع بِقوم فَقيل لَهُ: هَؤُلَاءِ زهاد، فَقَالَ وَمَا قدر الدُّنْيَا خحتى يحمد الزَّاهِد فِيهَا؟ . كَانَ شُعْبَة يَقُول لأَصْحَابه: " لَو أردْت الله مَا خرجت إِلَيْكُم، وَلَو أردتم الله مَا جئتموني ". كَانَ الرّبيع بن خثيم يَقُول: " لَو كَانَت الذُّنُوب تفوح مَا جلس أحد إِلَى أحد ". قيل لبَعْضهِم: كَيفَ أَصبَحت؟ قَالَ: آسفاً على أمسي كَارِهًا ليومي: مُتَّهمًا لغدي ". وَقيل لآخر: لَك تركت الدُّنْيَا؟ قَالَ: لِأَنِّي أُمنع من صافيها وأمتنع من كدرها. وَقيل لآخر: مَا الَّذِي تطلب؟ فَقَالَ الرَّاحَة، قيل: فَهَل وَجدتهَا؟ قَالَ: قد وجدت أَنِّي لَا أَجدهَا فِي الدُّنْيَا. وَقيل لآخر: لم تركت الدُّنْيَا؟ قَالَ: أنفت من قليلها، وأنف مني كثيرها. قَالَ أَبُو هفان: كَانَ مزين يخْدم رَئِيسا وَكَانَ الرئيس قد خالطه بَيَاض، فَكَانَ يَأْمر المزين بلقطه، فَلَمَّا انْتَشَر الْبيَاض قَالَ المزيّن: يَا سَيِّدي قد ذهب وَقت اللقّاط وَجَاء وَقت الصرام، قَالَ: فَبكى الرئيس من قَوْله. دخل سُفْيَان بن عُيَيْنَة على الرشيد وَهُوَ يَأْكُل بملعقة فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، حَدثنِي عبيد الله بن يزِيد عَن جدك ابْن عَبَّاس فِي قَوْله جلّ وَعز: " وَلَقَد كرمنا بني آدم " قَالَ: جعلنَا لَهُم أيدياً يَأْكُلُون بهَا، فَكسر الملعقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.