فَقَالَ أَعْرَابِي من أخر الْمجْلس: أَنا أعلم مَا كَانَ يفعل: كَانَ ينيكها. فضحكوا، وَقَالُوا: أصبت. أنْشد رجل يحي بن خَالِد: إِنِّي امْرُؤ فِي أعالي بَيت مكرمَة ... إِذا تمزّق ثوبي أرتدي حسبي فَقَالَ يحيى: مَا أقلّ غناء هَذَا الرِّدَاء فِي كانونين. وقف أَعْرَابِي من بني فقعس على جمَاعَة يسألهم، وَهُوَ عُرْيَان، فَأَنْشد: كساني فقعس وكسا بنيه ... عطاف الْمجد إِن لَهُ عطافا فَقَالَ بَعضهم: لَو كساك خرقَة تواريك كَانَت أصلح لَك من هَذَا العطاف. قصد بعض الشُّعَرَاء أَبَا دلف، فَقَالَ لَهُ: مِمَّن أَنْت؟ فقالك من بني تَمِيم. فَقَالَ أَبُو دلف: من الَّذين يَقُول فيهم الشَّاعِر: تَمِيم بطرق اللؤم أهْدى من القطا؟ ... فَقَالَ: نعم، بِتِلْكَ الْهِدَايَة جئْتُك. فَخَجِلَ أَبُو دلف، واستكتمة، وَأحسن جائزته. قَالَ بَعضهم فِي الصاحب رَحمَه الله: وردنا لنشكر كَافِي الكفاة ... ونسأله الكفّ عَن برّنا فَقَالَ لَهُ بَعضهم: قد كُفيت، فَلَيْسَ يُعطى أحدا شَيْئا. وَلما قَالَ إِبْرَاهِيم بن هُرمة: لَا أُمتع العوذ بالفصال وَلَا ... أبتاع إِلَّا قريبَة الْأَجَل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.