حضر الْقطيعِي مَعَ قوم جَنَازَة رجل، فَنظر إِلَى أَخِيه فَقَالَ: أَهَذا هُوَ الْمَيِّت؟ من أَخُوهُ؟ نظر ابْن عتّاب إِلَى وَجهه فِي الْمرْآة، فقهقه، فَقيل لَهُ: مَا يُضحكك؟ قَالَ: كَيفَ لَا أضْحك من وَجه لَو كَانَ على غَيْرِي لضحكت حَتَّى أُخْرَى؟ قَالَ عدنان التَّاجِر، وَكَانَ من وُجُوه بَغْدَاد، لبَعض الْفُقَهَاء: إِنِّي قد عزمت - لما أصبت بِهِ من موت وَلَدي - على قتل نَفسِي، فَهَل تخَاف عليّ من السُّلْطَان شَيْئا؟ قَالَ الجاحظ: كَانَ لنا جَار مُغفل جدا، وَكَانَ طَوِيل اللِّحْيَة، فَقَالَت لَهُ امْرَأَته يَوْمًا: من حُمقك طَالَتْ لحيتك، فَقَالَ: من عيّر عُيّر. ووُلد لَهُ ولد، فَقيل لَهُ: مَا تُسميه؟ فَقَالَ: عمر بن عبد الْعَزِيز. وهنئوه بِهِ فَقَالَ: هُوَ من الله ومنكم. أكل بَعضهم مَعَ أمه بزماورد، فِيهِ رَأس، فَقَالَ: يَا أُمِّي، كلي فَإِنَّهُ للجماع. قَالَ الْمَأْمُون لمُحَمد بن عبد الله الطوسي: مَا حَال غلّتنا بالأهواز، وَمَا أَتَاك من خبر سعرها؟ فَقَالَ: أما مَتَاع أَمِير الْمُؤمنِينَ فقائم على سوقه، وَأما مَتَاع أم جَعْفَر فمُسترخى. فَقَالَ: اغرب لعنك الله. قيل لجامع الصيدلاني: لَا تكْثر من أكل الْملح؛ فَإِنَّهُ يضر بالبصر، قَالَ لَا أَزِيد على أَن أمصه وأرمي بثُفله. كَانَ شذرة بن الزبْرِقَان بن بدر من الحمقى، فَدخل يَوْم الْجُمُعَة الْمَسْجِد الْجَامِع فَقَامَ وَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب، ثمَّ قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم، أَأَلِجُ؟ فَقَالُوا: هَذَا يَوْم لَا يسْتَأْذن فِيهِ. فَقَالَ: أيلج مثلي على جمَاعَة مثل هَؤُلَاءِ وَهُوَ لَا يعرف مَكَانَهُ؟ ! كَانَ إِسْمَاعِيل بن علّية يُصلّي اللَّيْل أجمع، وَإِلَى جَانِبه جَارة لَهُ تضرب بالطنبور، فَلَمَّا أصبح قَالَ لوَكِيله: جارتنا هَذِه أَرَاهَا فقيرةً، اللَّيْل أجمع كَانَت تندف، فَأَعْطَاهَا مائَة دِرْهَم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.