لَهُ القَاضِي: اقْرَأ. فَقَالَ: أضاعوني وَأي فَتى أضاعوا ... ليَوْم كريهة وسداد ثغر فَقَالَ الْأَب: أصلحك الله، إِن قَرَأَ أُخْرَى فَلَا تحجر عَلَيْهِ. فحجر عَلَيْهِمَا جَمِيعًا. قَالَ بَعضهم: جالسني رجل فغبر لَا يكلمني سَاعَة، ثمَّ قَالَ: هَل جَلَست قطّ على رَأس تنور فخريت فِيهِ آمنا مطمئناً؟ قَالَ: قلت: لَا. قَالَ: فَإنَّك لم تعرف شَيْئا من النَّعيم قطّ. وَقَالَ هِشَام بن عبد الْملك ذَات يَوْم لأَصْحَابه: أَي شَيْء ألذ؟ فَقَالَ لَهُ الأبرش بن حسان: أَصَابَك جرب قطّ فحككته؟ قَالَ: مَالك؟ أجرب الله جِلْدك، وَلَا فرج عَنْك، وَكَانَ آنساً بِهِ. دخل كردم الدارع أَرض قوم يذرعها، فَلَمَّا انْتهى إِلَى زنقة مِنْهَا لم يحسن أَن يذرعها. فَقَالَ: هَذِه لَيست لكم. قَالُوا: هِيَ لنا مِيرَاث، وَمَا نازعنا فِيهَا أحد قطّ. قَالَ: لَا، وَالله مَا هِيَ لكم. قَالُوا: فحصّل لنا حِسَاب مَا لَا نشك فِيهِ. فَقَالَ: عشرُون فِي عشْرين عشرُون. قَالُوا: من أجل هَذَا الْحساب صَارَت الزنقة لَيست لنا. وَقَالَ قَاسم النمار: التوى مني عرق حِين قعدت مِنْهَا مقْعد الرجل من الْغُلَام. مَاتَ رجل من جند أهل الشَّام عَظِيم الْقدر، فَحَضَرَ جنَازَته الْحجَّاج، فصلّى عَلَيْهِ وَجلسَ على شَفير قَبره وَقَالَ: لينزل قَبره بعض إخوانه، فَنزل أحدهم فَقَالَ وَهُوَ يسوّي عَلَيْهِ: يَرْحَمك الله أَبَا قنان، إِن كنت - مَا علمت - لتجيد الْغناء، وتسرع رد الكأس، لقد وَقعت فِي مَوضِع سوء لَا تخرج - وَالله - مِنْهُ إِلَى يَوْم الدكة. فَمَا تمالك الْحجَّاج أَن ضحك فاكثر وَكَانَ لَا يكثر الضحك فِي جد وَلَا هزل. فَقَالَ لَهُ: هَذَا مَوضِع هَذَا لَا أم لَك؟ قَالَ: أصلح الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.