فكتبها وَقَالَ: لكل جَدِيد لَذَّة، وَبعث بهَا إِلَى معلّم وَلَده وَأمره أَن يحفّظهم ذَلِك. وَبنى ابْنه دَارا، فَأدْخل أَبَاهُ إِلَيْهَا ليبصرها، وَقَالَ: انْظُر يَا أَبَة، هَل ترى عَيْبا؟ فطافها حَتَّى دخل المستراح، فَاسْتَحْسَنَهُ، وَقَالَ: فِيهِ عيب وَاحِد، وَهُوَ ضيق بَابه فَإِن الْمَائِدَة لَا تدخله. وَكتب إِلَى وَكيل لَهُ بِأَن يحمل إِلَيْهِ مائَة منا قطناً، فحملها فَلَمَّا حُلجت اسْتَقل الحليج وَكتب إِلَى وَكيله: إِنَّه لم يحصل من هَذَا الْقطن إِلَّا ربعه، فَلَا تزرع بعْدهَا قطناً بحبه، وازرع الحليج، وَيكون مَعَه أَيْضا شَيْء من الصُّوف. وَقَالَ مرّة لمغنية غنّي: خليليّ هُبّا نصطبح بسماد يُرِيد: بسواد. فَقَالَت لَهُ: إِذا عزمت على هَذَا فاصطبح وَحدك. وَقَالَ يَوْمًا: يَنْبَغِي للْإنْسَان أَن يصير إِلَى الْمَقَابِر ليغتاظ. يُرِيد: ليتعظ. وَقَالَ يَوْمًا لصديق لَهُ: وحياتك الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ. وَاسْتَأْذَنَ يَوْمًا على بعض الوزراء، وَعرض عَلَيْهِ شَيْئا من الْجَوْهَر وَقَالَ: وَقع هَذَا فِي السيق. فَضَحِك الْوَزير. فَقَالَ: أعز الله الْوَزير، إِن فِي تحفض مَا بعْدهَا. وَتردد إِلَى بعض النحوين ليصلح لِسَانه، فَقَالَ لَهُ بعد مُدَّة: الْفرس بِالسِّين أَو بالصين؟ وَقَالَ يَوْمًا: قُمْت البارحة إِلَى المستراح، وَقد طُفئ الْقنْدِيل، فَمَا زلت أتلمّظ المقعدة حَتَّى وَجدتهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.