قَالَ بَعضهم: قَالَ لي طَبِيب: إياك ومجالسة الثُّقَلَاء؛ فَإنَّا نجد فِيمَا تقدم من كتب الطِّبّ أَن فِي مجالستهم تُخم الْأَرْوَاح. قيل: دخل بعض الهاشميين على أبي جَعْفَر، فسلّم عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَر: كَيفَ الْمَوْلُود؟ قَالَ: فِي عَافِيَة. قَالَ: كم لَهُ؟ قَالَ: سَبْعَة أَيَّام. قَالَ: فَقَالَ متطبب أبي جَعْفَر: كَيفَ عقله؟ قَالَ: أما سمعتني قلت لأمير الْمُؤمنِينَ: إِنَّمَا لَهُ سَبْعَة أَيَّام؟ قَالَ الطَّبِيب إِن الْمَوْلُود إِذا كَانَ حادّ النّظر قَلِيل الْبكاء كَانَ عَاقِلا. ترك لافس التَّصْوِير وتطبب، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك. فَقَالَ: الْخَطَأ فِي التَّصْوِير تُدْرِكهُ الْعُيُون، وَخطأ الطِّبّ تواريه الْقُبُور. سُئِلَ طَبِيب عَن دَوَاء الْمَشْي. فَقَالَ: سهم ترمي بِهِ فِي جوفك أَخطَأ أم أصَاب. وَسُئِلَ آخر فَقَالَ: هُوَ كالصابون فِي الثَّوْب يُنقّيه، وَلَكِن يخلقه ويبليه. شكا رجل إِلَى طَبِيب سوء انهضام طَعَامه، فَقَالَ: كلّه مهضوماً. قَالَ طَبِيب لمريض: لَا تَأْكُل السّمك وَاللَّحم. فَقَالَ: لَو كَانَ عِنْدِي مَا اعتللت. أصَاب بَعضهم صداع، فضمّد رَأسه بدار صيني، وفلفل. فَقَالَ لَهُ الطَّبِيب: عزمت على أَن تضعه فِي التَّنور؟ .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.