لا عَكسُهُ.
وإنْ قالَ لِمَن يُمكِنُ كَونُه أباهُ: أنت أبي. أو لِمَنْ يُمكِنُ كونُه ابنَهُ: أنَت ابنِي، عَتَقَ، لا إنْ لَمْ يُمكِنْ، إلَّا بالنيَّةِ.
فتَبِعَهَا في العِتقِ. وعُلِمَ منه: صحَّةُ استِثنَاءِ الحملِ في العِتق.
(لا عَكسُهُ) بأن قالَ: أعتَقتُ حملَكِ. عتَقَ حملُها وحدَه، ولم يَسْرِ العِتقُ إلى أُّمِّه؛ لأنَّ الأصلَ لا يَتبعُ الفَرعَ.
(و) مما يحصُلُ به العِتقُ: (إن قالَ) سيِّدٌ (لمَن يُمكِنُ كَونُهُ أَبَاهُ) من رقِيقِهِ؛ بأنْ كانَ السيِّدُ ابنَ عِشرينَ سنَةً مَثَلًا، والرَّقيقُ ابنَ ثَلاثِينَ سنَةً فأكثَرَ: (أنتَ أبي، أو) قالَ لرَقيقِهِ (لمَن يُمكِنُ كَونُهُ ابنَهُ: أنتَ ابني) فيـ (ـــعتق) بذلِكَ فِيهِما، وإنْ لم يَنوِهِ، يَعتَقُ (لا إنْ لم يُمكِن) لكِبَرِهِ، أو صِغَرِه: أنتَ ابني، أو أنتَ أَبي. فلا يَعتِقُ بها (إلَّا بالنيَّةِ) لأنَّ هذِهِ الألفَاظَ تحتَمِلُ العِتقَ وغَيرَهُ، فلا تُحمَلُ (١) عَليه إلَّا بالنيَّةِ.
(١) في الأصل: "تحتمل".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.