بَابُ التَّدبِيِر
وهُوَ: تَعلِيقُ العِتقِ بالمَوتِ، كقَولِه لِرَقيقِه: إنْ مِتُّ، فأنتَ ما حُرٌّ بَعدَ مَوتِي.
ويُعتَبرُ: كَونه مِمَّنْ تَصِحُّ وصيَّتُهُ، وكونُهُ مِنَ الثُّلُثِ.
(بابُ التَّدبيرِ)
يُقالُ: دَابَرَ الرَّجُلُ يُدَابِرُ مُدَابَرَةً: إذا مَاتَ، فسُمِّيَ العِتقُ بعدَ الموتِ تَدبيرًا؛ لأنَّ الموتَ دُبُرُ الحياةِ.
وقالَ ابن عقيل: هو مُشتَقٌّ مِن إدبَارِهِ مِن الدُّنيا. ولا يُستَعمَلُ في شيءٍ بعدَ الموت (١).
(وهو) أي: التَّدبيرُ شَرْعًا: (تَعليقُ العِتقِ بـ) ـــعدَ (المَوتِ) أي: مَوتِ المعلِّقِ. فلا تَصِحُّ الوصيَّةُ بالتَّدبيرِ.
(كقَولِه لرَقيقِه: إن مِتُّ، فأنتَ حُرٌّ بعدَ مَوتي) وأنتَ مُعتَقٌ، أو: عَتيقٌ بعدَ مَوتي. أو: حَرَّرتُكَ، أو: أعتَقتُكَ بعدَ موتي. أو: أنتَ مُدبَّرٌ، أو: دبَّرتُكَ، ونحوه.
(ويُعتَبَرُ كَونُهُ) أي: التَّدبيرِ (ممَّن تَصِحُّ وصيَّتُه) كرَشيدٍ -ولو محجُورًا عليه لِفَلَسٍ وسَفَهٍ - ومُمَيِّزٍ يَعقِلُه، (وكَونُهُ مِن الثُّلُثِ) بعدَ الدُّيُونِ ومُؤَنِ التَّجهيزِ يَومَ مَوتِ السيِّدِ.
(١) "كشاف القناع" (١١/ ٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.