فَصْلٌ
واسْتِبْرَاءُ الحامِلِ بوَضْعِ الحَمْلِ، ومَن تَحِيضُ بِحَيضَةٍ، والآيِسَةِ، والصَّغِيرةِ، والبَالِغَةِ الَّتي لَمْ تَرَ حَيضًا بشَهْرٍ، والمُرْتَفِعِ حَيْضُهَا ولَمْ تَعلم ما رَفَعَهُ بعَشرةِ أشْهُرٍ، والعالِمَةِ مَا رَفَعَهُ بِخَمْسِينَ سَنَةً وشَهْرٍ.
ولا يَكونُ الاسْتِبْرَاءُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ مِلْكِ الأَمَةِ كلِّهَا،
(فَصلٌ)
(واستِبرَاءُ الحامِلِ: بِوَضعِ الحَملِ) أي: كُلِّ الحَملِ (و) استبراءُ (مَن تَحيضُ: بحَيضَةٍ) تامَّةٍ؛ لحديث: "لا تُوطَأُ حامِلٌ حتَّى تَضَعَ، ولا غيرُ حامِلٍ حتَّى تحيضَ حَيضَةً" (١).
(و) استِبرَاءُ (الآيِسَةِ، والصَّغيرَةِ، والبالِغَةِ التي لم تَرَ حيضًا: بشَهرٍ) لإقامَتِه مقامَ حَيضَةٍ، ولذلِكَ اختَلَفَت الشهورُ باختِلافِ الحِيَضِ.
(والمُرتَفِعِ حَيضُها ولم تَعلَم ما رفَعَه): فـ (بعَشْرَةِ أشهُرٍ) تِسعَةٌ للحَملِ، وشهرٌ للاستِبرَاءِ؛ لما تقدَّم في العدَّةِ.
(والعَالِمَةِ ما رفَعَهُ) أي: الحَيضَ، مِن مَرَضٍ أو رَضاعٍ، أو غَيرِه: (بخَمسينَ سنَةً وشَهرٍ) وتقدَّمَ في العِدَّةِ.
(ولا يكونُ الاستِبرَاءُ إلَّا بعدَ تمامِ مِلكِ الأمَةِ كُلِّهَا) أي: جَميعِها. فلو ملَكَ
(١) أخرجه أحمد (١٨/ ١٤٠) (١١٥٩٦)، وأبو داود (٢١٥٧) من حديث أبي سعيد الخدري. وصححه الألباني في "الإرواء" (١٨٧، ٢١٣٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.