نَفْسًا أوْ مَالًا، فالضَّمَانُ عَلَى مُرْسِلِهِ.
ومَنْ أَلْقَى حَجَرًا، أوْ عِدْلًا مَمْلُوءًا بسَفِينةٍ، فغَرِقَتْ، ضَمِنَ جَمِيعَ مَا فِيهَا. ومَن اضطُرَّ، إلَى طَعَامِ غَيْرِ مُضطَرٍّ، أوْ شَرَابِهِ، فَمَنَعَه حتَّى مَاتَ، أو أَخَذَ طَعَامَ غَيْرِه أوْ شَرَابَه وهُوَ عَاجِزٌ، أوْ أَخَذَ دَابَّتَه، أوْ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ مِن سَبُعٍ ونَحْوِهِ، فأهْلَكَه، ضَمِنَه.
(نَفسًا أو مالًا، فالضَّمانُ على مُرسِلِه).
(ومَن ألقَى حَجَرًا، أو عِدلًا مملُوءًا بسَفينَةٍ، فغَرِقَت) السفينةُ بذلكَ (ضَمِنَ جميعَ ما فِيهَا) لحصُولِ التَّلَفِ بسَببِ فِعلِه، كما لو خَرَقَها.
(ومَن اضطُرَّ إلى طَعامِ غَيرِ مُضطرٍّ، أو) إلى (شَرابِه، فمَنَعَهُ) ربُّهُ (حتَّى ماتَ) المضطَرّ، ضمِنَهُ ربُّ الطعامِ والشرابِ. نصًا.
(أو أخَذَ طعامَ غَيرِه، أو) أخذَ (شَرابَهُ) أي: الغَيرِ (وهو) أي: المأخوذُ طعامُهُ، أو شَرابُهُ (عاجِزٌ) عن دَفعِه (أو أخَذَ دابَّتَه، أو) أخذَ مِنه (ما يَدفَعُ به عن نَفسِه) صائِلًا عليه (مِن سَبُعِ ونَحوِه (١)) كنَمِرٍ وحيَّةٍ (فأهلَكَهُ) الصائِلُ عليه (ضَمِنَهُ) الآخِذُ، لصَيرُورَتِه سَبَبًا لهلاكِه.
قال في "المغني": وظاهِرُ كلامِ أحمدَ: أنَّ الدِّيةَ في مالِهِ؛ لأنَّه تعمَّدَ هذا الفِعلَ الذي يَقتُلُ مِثلُه غالبًا.
وقال القاضِي: تكونُ على عاقِلَتِه؛ لأنَّه لا يُوجِبُ قصَاصًا، فهو شِبهُ عَمدٍ (٢).
(١) في الأصل: "أو نحوه".(٢) "دقائق أولي النهى" (٦/ ٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.