بابُ حَدِّ القَذْفِ
مَن قَذَفَ غَيْرَه بالزِّنَى، حُدَّ للقَذْفِ ثمانِينَ إنْ كانَ حُرًّا، وأرْبَعِينَ إنْ كَانَ رَقِيقًا.
وإنَّمَا يَجِبُ بشُرُوطٍ تِسْعَةٍ:
أرْبَعةٌ منها في القاذِفِ، وهُوَ: أنْ يَكُونَ بالِغًا، عاقلًا، مُختَارًا، لَيْسَ بوالِدٍ للمَقْذُوفِ، وإنْ عَلا.
وخَمْسَةٌ في المَقْذُوفِ
(بابُ حَدِّ القَذفِ)
وهو لُغةً: الرَّميُ بقُوَّةٍ، ثمَّ غلَبَ على الرَّمي بزِنًى، أو لِواطٍ، أو شَهادَةٍ بأحَدِهِما، ولم تَكمُلِ البيِّنَةُ.
(مَن قذَفَ غيرَهُ بالزِّنَى، حُدَّ للقَذفِ ثَمانِينَ إنْ كانَ) القاذِفُ (حُرًّا) لقوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: ٤].
(وأربَعينَ) جلدَةً (إن كانَ رَقيقًا). وحُدَّ قاذِفٌ مُبعَّضٌ بحِسَابِه.
مِثالُ ذلِكَ: فمَن نِصفُهُ حُرٌّ، ونِصفُه رقيقٌ، يُجلَدُ سِتِّينَ؛ لأنَّه حدٌّ يتبعَّضُ، فكانَ على القِنِّ فيه نِصفُ ما على الحُرِّ، والمُبعَّضُ بحِسَابِه، كجَلدِ الزِّنَى.
(وإنَّما يجِبُ حدُّ القذفِ بشُروطٍ تِسعَةٍ):
(أربعَةٌ مِنها في القَاذِفِ، وهو: أن يَكونَ بالِغًا، عاقِلًا، مُختَارًا، ليسَ بوالِدٍ للمقذُوفِ، وإن علا) كالجَدِّ.
(وخمسَةٌ في المقذُوفِ):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.