للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ الدَّعَاوَى وَالبَيِّناتِ

لا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مِن جَائِزِ التَّصَرُّفِ.

وإذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا، لَمْ تَخْلُ مِن أَرْبَعَةِ أحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ لا تَكُونَ بِيَدِ أَحَدٍ، وَلا ثَمَّ ظَاهِرٌ، وَلا بيِّنَةٌ، فَيَتَحالَفَانِ وَيَتَناصَفَاهَا، وَإِنْ وُجِدَ ظَاهِرٌ لأحَدِهِمَا، عُمِلَ بِهِ.

الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، فَهِي لَهُ بِيَمِينِهِ، فَإنْ لَمْ يَحْلِفْ، قضِيَ عَلَيهِ بِالنُّكُولِ، وَلَوْ أَقَامَ بيِّنَةً.

الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ بِيَدَيْهِمَا، كَشَىْءٍ كلٌّ مُمْسِكٌ لِبَعْضِهِ، فَيَتَحَالَفَانِ، ويَتنَاصَفَاهُ.

فَإِنْ قَوِيَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا، كَحَيَوانٍ، وَاحِدٌ سَائِقُهُ، وَآخَرُ رَاكِبُهُ، أَوْ قَمِيصٍ، وَاحِدٌ آخِذٌ بِكُمِّهِ، وَآخَرُ لابِسُهُ، فللثَّانِي بِيَمِينِهِ.

وَإِنْ تنَازَعَ صَانِعَانِ في آلَةِ دُكَّانِهِمَا، فَآلَةُ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا. وَمَتَى كَانَ لأَحَدِهِمَا بَيِّنةٌ، فَالعَينُ لَهُ.

فَإِنْ كَانَ لكُل مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، وَتَساوَتَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، تَعَارَضَتَا وَتَسَاقَطَتَا، فَيَتَحالَفَانِ وَيَتناصَفَانِ مَا بِأَيْدِيهِمَا، وَيَقْتَرِعَانِ فِيمَا عَدَاهُ، فَمَن خَرَجَتْ لَهُ القُرْعَةُ، فَهُو لَهُ بِيَمِينِهِ.

وَإِنْ كَانَتْ العَينُ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، فَهُوَ دَاخِلٌ، وَالآخَرَ خَارِجٌ، وَبَيِّنَةُ الخارِجِ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>