فَصْلٌ: فِيمَا إِذَا وَصَلَ بِالإقْرَارِ مَا يُغَيِّرُهُ
إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِن ثمَنِ خَمْرٍ ألْفٌ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ قَالَ: ألْفٌ مِن ثمَنِ خَمْرٍ، لَزِمَهُ.
وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ فَأَقَلَّ، فَيَلْزَمُهُ عَشَرةٌ فِي: لَهُ عَلَىَّ عَشَرَةٌ، إِلَّا سِتَّةً. وَخَمْسَةً فِي: لَيسَ لَكَ عَلَىَّ عَشَرَةٌ، إلَّا خَمْسَةٌ، بِشَرْطِ أَنْ لا يَسْكُتَ مَا يُمْكِنُه الكَلامُ فِيهِ، وَأَنْ يَكُونَ مِن الجِنْسِ وَالنَّوْعِ، فَـ: لَهُ عَلَىَّ هؤلاءِ العَبِيدُ العَشَرَةُ إلَّا وَاحِدًا، صَحِيحٌ، وَيَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ، وَ: لَهُ عَلَىَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا، تَلْزَمُهُ المِائَةُ، وَ: لَهُ هَذِه الدَّارُ، إِلَّا هَذَا البَيْتَ، قُبِلَ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَهَا، لا إنْ قَالَ: إلَّا ثُلُثَيهَا وَنَحْوُهُ. وَ: لَهُ الدَّارُ ثلُثَاهَا، أَوْ عَارِيَةً، أَوْ هِبَةً، عُمِلَ بِالثَّانِي.
فَصْلٌ
وَمَنْ بَاعَ، أَوْ وَهَبَ، أَوْ أعْتَقَ عَبْدًا، ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لِغَيرِهِ، لَمْ يُقْبَلْ، وَيَغْرَمُهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ. وَإنْ قَالَ: غَصَبتُ هَذَا العَبْدَ مِن زَيْدٍ، لا بَلْ مِنْ عَمْرٍو أَوْ: مِلْكُهُ لِعَمْرٍو وَغَصَبتُهُ مِن زَيْدٍ، فَهُوَ لِزَيْدٍ، وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعَمْرٍو. وَ: غَصَبتُهُ مِنْ زَيْدٍ وَمِلْكُهُ لِعَمْرٍو، فَهُوَ لِزَيْدٍ، وَلا يَغْرَمُ لِعَمْرٍو شَيئًا.
وَمَنْ خلَّف ابْنينِ وَمِائتيْنِ، فَادَّعَى شَخْصٌ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَى المَيِّتِ، فَصَدَّقَه أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَ الآخَرُ، لَزِمَ المُقِرَّ نِصْفُهَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَدْلًا، وَيَشْهَدُ، وَيَحْلِفُ مَعَهُ المُدَّعِي، فيأخذُها، وَتَكُونُ البَاقِيَةُ بَيْنِ الابْنَيْنِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.