٥٦٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: ١١٤] فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِي هَذَا؟ قَالَ: " لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ» " وَفِي رِوَايَةٍ: " لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٥٦٦ - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ) : حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ: (قُبْلَةً) : قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ أَبُو الْيَسَرِ بِفَتْحَتَيْنِ، رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَتَتْنِي امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ تَمْرًا، أَيْ: تَشْتَرِيهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ تَمْرًا أَطْيَبُ مِنْهُ، فَدَخَلَتْ مَعِي فِي الْبَيْتِ فَأَهْوَيْتُ فَقَبَّلْتُهَا. اهـ.
قُلْتُ: هَذَا شَأْمَةُ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَالْأَجْنَبِيِّ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فَقَالَتْ: اتَّقِ اللَّهَ، فَنَدِمَ (فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ} [النساء: ٦٤] الْآيَةَ: (فَأَخْبَرَهُ) أَيْ: بِالْوَاقِعَةِ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: فَانْتَظِرْ أَمْرَ رَبِّي، فَصَلَّى الْعَصْرَ (فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى) . قَالَ الطِّيبِيُّ: الْفَاءُ فِي " فَأَنْزَلَ " عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ، أَيْ: فَأَخْبَرَهُ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى الرَّجُلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآتِي - " {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [هود: ١١٤] ": قِيلَ: صَلَاةُ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ طَرَفٌ، وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ طَرَفٌ، وَجَعَلَ الْمَغْرِبَ فِيهِ تَغْلِيبٌ أَوْ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ، وَكَذَا جَعَلَ الظَّاهِرَ طَرَفًا لَا يَخْلُو عَنْ مَجَازٍ " وَزُلَفًا ": أَيْ: سَاعَاتٍ " مِنَ اللَّيْلِ ": صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَقِيلَ: طَرَفَيِ النَّهَارِ الْغُدْوَةُ وَالْعَشِيُّ: فَالْفَجْرُ صَلَاةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.