وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ ... (٤٣) .
قرأ ابن عامر: (مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ) بغير واو، وكذلك هي في
مصاحفهم، وقرأ الباقون بالواو.
قال أبو منصور: إخراج الواو وإدخالها لا يغير المعنى فِي مثل هذا
الموضع، المعنى: أنهم قالوا: الحمد لله الذي هدانا لهذا من غير أن
كنا نهتدي لما هدانا له، ومن حذف الواو أراد: يا رب ما كنا لنهتدي لهذا
لولا هدَى الله إيانا.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤) .
قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم ويعقوب (أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)
بسكون النون. من (أن) و (لعنةُ) مرفوعة وكذلك روى قُنبل لابن
كثير، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي (أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ)
بتشديد النون، ونصب (لَعْنَةَ) .
قال أبو منصور: من خفف (أَنْ) مَنَعَها عملها، ورفع ما بعدها، ومن
شدد النون نصب بها الاسم، والمعنى واحد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.