لكون الموجود منها ليس بظهار، وكلام أحمد لا يقتضي وجوب كفارة الظهار، وإنما قال: الأحوط أن تكفر، وكذا حكاه ابن المنذر ".
الوجه الثاني: أن ثبوته عن الصحابة فيه نظر فإن الراوي عنهم مبهم. وفي لفظ: " فاستفتى لها فقهاء كثير، فأمروها أن تكفر، فأعتقت غلاما لها، ثمن ألفين " (١).
وفي لفظ: " فسئل عن ذلك أصحاب ابن مسعود، فقالوا: تكفر) (٢).
وفي لفظ: " فاستفت بالمدينة، فأفتيت أن تكفر عن يمينها وتنكحه " (٣).
القول الثالث: أنه لا يلزمها شيء. وبه قال الإمام مالك (٤)، والشافعي (٥)، وهو رواية عن الإمام أحمد (٦).
وحجة هذا القول: أنه قول منكر وزور، وليس بظهار، فلم يوجب كفارة كالسب والشتم ليس فيه تحريم للحلال، فتجب فيه كفارة يمين.
(١) أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٤٤٤. والعبارة هكذا في الأصل.(٢) أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٤٤٤.(٣) أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٤٤٤.(٤) المدونة ٢/ ٢٩٨، والشرح الكبير وحاشيته ٢/ ٤٣٩.(٥) روضة الطالبين ٨/ ٢٦٣.(٦) المغني ١١/ ١١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.