كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ قالتْ: فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ «١» .
٦٦١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنَّهُ سَيَكْفِيهِ النَّاسَ وَيَعْصِمُهُ مِنْهُمْ وَأَمَرَهُ بِالْبَلاغِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ النَّاسِ
٦٦١٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ يَعْنِي مِمَّنْ حَوْلَكَ مِنَ الْعَرَبِ كُلِّهَا إَنَّهُمْ لَا يَصِلُونَ إِلَيْكَ، فَأَمِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عند ذلك.
قوله تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ
٦٦١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعُ بْنُ جَارِيَةَ وَسَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ، وَمَالِكُ بْنُ الضَّيْفِ، وَرَافِعُ بْنُ حَرْمَلَةَ. فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِهِ وَتُؤْمِنُ بِمَا عِنْدَنَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَتَشَهَدُ أَنَّهَا حَقٌّ مِنَ اللَّهِ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ وَجَحَدْتُمْ مَا فِيهَا مِمَّا أُخِذَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمِيثَاقِ وَكَتَمْتُمْ مِنْهَا مَا أُمِرْتُمْ أَنْ تُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسٍ. فَتَبَرَّأْتُ مِنْ أَحْدَاثِكُمْ. فَقَالُوا: فَإِنَّا نَأْخُذُ مَا فِي أَيْدِينَا فَإِنَّا عَلَى الْهُدَى وَالْحَقِّ وَلا نُؤْمِنُ بِكَ وَلا نَتَّبِعُكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تُقِيمُوا
٦٦١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تقيموا تعملوا بما فيه.
(١) . الحاكم ٢/ ٣١٣ قال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٤٦ وقال هذا حديث غريب ٥/ ٢٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.