الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تسئلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ نَهَاهُمْ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتِ النَّصَارَى من المائدة ف أصبحوا بِهَا كَافِرِينَ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إِنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِيهَا بِتَغْلِيظٍ سَاءَكُمْ ذَلِكَ وَلَكِنِ إنْتَظِرُوا فَإِذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ فَأِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونَ عَنْ شَيْءٍ إِلا وَجَدْتُمْ تِبْيَانَهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ
٦٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ النبي قوله: لا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تسئلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حليم قَالَ: غَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: سَلُونِي فَإِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأَتُكُمْ بِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ، وَكَانَ يُطْعَنُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ فُلانٌ فَدَعَاهُ لأَبِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ وقال: يا رسول الله رضينا بالله رب وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِكَ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا فَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ. فَيَوْمَئِذٍ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَأُنْزِلَ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ «١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ
٦٨٨٣ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: قَدْ سَأَلَ الآيَاتِ قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ذَلِكَ حِينَ قِيلَ لَهُ غَيِّرْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ
٦٨٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ نَهَاهُمْ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتِ النَّصَارَى مِنَ الْمَائِدَةِ فَأَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ فَنَهَاهُمُ الله عن ذلك.
(١) . انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.