صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهُ لَا أَسْتَطِيعُهُ، قَالُوا فَشَبِّهْ، قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ فِي أَخْلا خَلَاوَةٍ سَمِعْتُمُوهَا فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ، زَادَ هَارُونُ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُوسَى كَلَّمَهُ بِكَلامٍ لَيِّنٍ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ غَيْرَ الْكَلامِ، وَالْبَاقِي نَحْوُهُ.
٨٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ الرُّصَافِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: إِنَّمَا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى بِكَلامٍ يُطِيقُ مُوسَى مِنْ كَلامِهِ وَلَوْ تَكَلَّمَ بِكَلامِهِ كُلِّهِ لَمْ يُطِيقُهُ، فَمَكَثَ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلا مَاتَ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ «١» .
٨٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ جَرِيرُ بْنُ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيُّ سَمِعَ كَعْبَ الأَحْبَارِ يَقُولُ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَلَّمَهُ بِالأَلْسِنَةِ كُلِّهَا قَبْلَ لِسَانِهِ، فَطَفِقَ يَقُولُ:
أَيْ رَبِّ وَاللَّهِ مَا أَفْقَهُ هَذَا حَتَّى كَلَّمَهُ آخِرَ الأَلْسِنَةِ بِلِسَانِهِ بِمِثْلِ صَوْتِهِ، فَقَالَ أَيْ رَبِّ هَذَا كَلامُكَ فَقَالَ اللَّهُ: لَوْ كَلَّمْتُكَ كَلامِي لَمْ تَكُ شَيْئًا قَالَ: أَيْ رَبِّ: هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ بِشِبْهِ كَلامِكَ قَالَ: لَا وَأَقْرَبُ خَلْقِي شَبَهًا بِكَلامِي مَا يَسْمَعُ النَّاسُ مِنَ الصَّوَاعِقِ [٨٩٢٨] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ كَعْبَ الأَحْبَارِ بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ.
٨٩٢٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ قَالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بِالأَلْسِنَةِ كُلِّهَا، وَكَانَ فِيهَا كَلِمَةُ لِسَانِ الْبَرْبَرِ فَقَالَ: كَلِمَتُهُ بِالْبَرْبَرِيَّةِ أَنَا اللَّهُ الْكَبِيرُ.
٨٩٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى فِي أَلْفِ مقام، كان إذا كلمه رأي النُّورُ فِي وَجْهِ مُوسَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ لَمْ يَمَسْ مُوسَى امْرَأَةً بَعْدَ مَا كَلَّمَهُ ربه.
(١) . الحاكم ٢/ ٣٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.