وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ كُلُّ آدَمَيٍّ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَأَنَا أَعْبُدُهُ، فَهَذَا أَشْرَكَ فِي عِبَادَتِهِ فَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ كَرْهًا، وَمِنْهُمْ مَنْ شَهِدَ أَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُهُ ثُمَّ أَخْلَصَ لَهُ الْعُبُودِيَّةَ فَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ لَهُ طَوْعًا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٧٧٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: سُجُودُ الْمُؤْمِنِ طَائِعًا وَسُجُودُ الْكَافِرِ وَهُوَ كَارِهٌ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السماوات وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا قَالَ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَسْلَمَ طَائِعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ حِينَ رَأَى بَأْسَ اللَّهِ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا «٢»
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٧٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُرْزُبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ طَوْعًا وَكَرْهًا، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ كَرْهًا: مشركوا الْعَرَبِ وَالسَّبَايَا، وَمَنْ دَخَلَ الإِسْلامَ كَرْهًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ قَالَ: يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ
٣٧٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَجِيئُونَ إِلَى أصحاب النبي
(١) . التفسير ١/ ١٣١.(٢) . سورة غافر: آية ٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.