قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
٤٢٥٢ - وَبِهِ قَالَ ابْنُ إسحاق ويعلم الصابرين بقول: لَمْ أَخْتَبِرْكُمْ بِالشِّدَّةِ وَأَبْتَلِيكُمْ بِالْمَكَارِهِ، حَتَّى أَعْلَمَ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْكُمُ الإِيمَانُ بِي، وَالصَّبْرُ عَلَى مَا أَصَابَكُمْ فِيَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ
٤٢٥٣ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ الآيَةَ قَالَ: هُوَ تَمَنِّي الْمُؤْمِنِينَ لِقَاءَ الْعَدُوَ.
٤٢٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ:
لَيْتَنَا نُقْتَلُ كَمَا قُتِلَ أَصْحَابُ بَدْرٍ وَنَسْتَشْهِدُ، أَوْ لَيْتَ لَنَا يَوْماً كَيَوْمِ بَدْرٍ نُقَاتِلُ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ، وَنُبْلِي فِيهِ خَيْراً، وَنَلْتَمِسُ الشَّهَادَةَ وَالْجَنَّةَ وَالْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ، فَأَشْهَدَهُمُ اللَّهُ أُحُداً فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَمُقَاتِلٍ وَمُجَاهِدٍ «١» ، وَالسُّدِّيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
٤٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ أَيِ الشَّهَادَةَ عَلَى الَّذِينَ أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ قَبْلَ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، يَعْنِي الَّذِينَ اسْتَنَاصُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي اسْتَكْرَهُوهُ إِلَى الْخُرُوجِ بِهِمْ إِلَى عَدُوِّهِمْ لِمَا فَاتَهُمْ مِنْ حُضُورِ الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ بِبَدْرٍ، وَرَغْبَتُهُمْ فِي الشَّهَادَةِ الَّتِي فَاتَتْهُمْ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ
[الوجه الأول]
٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ ابْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ قَالَ: فَقَدْ رَأَيْتُمُ الْقِتَالَ، وقاتلوا الآن.
(١) . التفسير ١/ ١٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.