قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنفسهم
[الوجه الأول]
٥٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي عَمْرٍة، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ يُقَدِّمُونَ صِبْيَانَهُمْ يُصَلُّونَ بِهِمْ، وَيُقَرِّبُونَ قُرْبَانَهُمْ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لَا خَطَايَا لَهُمْ وَلا ذُنُوبَ، وَكَذَبُوا قَالَ اللَّهُ إِنِّي لَا أُطَهِّرُ ذَا ذَنْبٍ بِآخَرَ لَا ذَنْبَ لَهُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٤٣١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكِّونَ أَنْفُسَهُمْ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالُوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَاؤُهُ، وَقَالُوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ: أَمَّا قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أنفسهم فَإِنَّ اليَهُودَ قَالُوا: لَيْسَ لَنَا ذُنُوبٌ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لآبَائِنَا ذُنُوبٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِيهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ
٥٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي عَمْرٍة، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي لَا أُطَهِّرُ ذَا ذَنْبٍ بِآخَرَ لَا ذَنْبَ لَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا تظلمون فتيلا
٥٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا قَالَ: الْفَتِيلُ: مَا فُتِلَ بَيْنَ الأُصْبُعَيْنِ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ- وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.