السَّمَاءِ"١ فَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْكَافِرِ إِذْ٢ عَرَفَ أَنَّ إِلَهَ الْعَالَمِينَ فِي السَّمَاءِ. كَمَا قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَحُصَيْنٌ الْخُزَاعِيّ فِي كفره يؤمئذ كَانَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ مَعَ مَا٣ يَنْتَحِلُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، إِذْ مَيَّزَ بَيْنَ الْإِلَهِ الْخَالِقِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ وَبَيْنَ الْآلِهَةِ وَالْأَصْنَامِ الْمَخْلُوقَةِ الَّتِي فِي الْأَرْضِ٤.
وَقَدِ اتَّفَقَتِ الْكَلِمَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَافِرِينَ أَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ، وَحَدُّوهُ بِذَلِكَ إِلَّا الْمَرِيسِيَّ الضَّالَّ وَأَصْحَابَهُ، حَتَّى الصِّبْيَانُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ٥ قَدْ عَرَفُوهُ بِذَلِكَ، إِذَا حَزَبَ الصَّبِي شَيْء٦ يرفع يَدَيْهِ٧
١ أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْجَامِع بشرحه تحفة الأحوذي/ أَبْوَاب الدَّعْوَات/ بَاب "٧٠" حَدِيث ٣٥٥٠، ٩/ ٤٥٤-٤٥٥ بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "يَا حُصَيْنُ، كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا؟ قَالَ أبي: سَبْعَة سِتَّة فِي الأَرْض وَوَاحِد فِي السَّمَاء، قَالَ: فَأَيهمْ تعد لرغبتك ورهبتك؟ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاء، قَالَ: يَا حُصَيْن، أما أَنَّك لَو أسلمت علمتك كَلِمَتَيْنِ تنفعانك، فَلَمَّا أسلم حُصَيْن قَالَ: يَا رَسُول الله، عَلمنِي الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدتنِي، فَقَالَ: قل: اللَّهُمَّ ألهمني رشدي، وأعذني من شَرّ نَفسِي" هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عمرَان بن حُصَيْن من غير هَذَا الْوَجْه، قلت وَسكت عَنهُ المباركفوري.٢ فِي ط، ش "أَن عرف".٣ فِي الأَصْل "معما" وَفِي ش "ممع".٤ فِي ط، س، ش "والأصنام الَّتِي فِي الأَرْض المخلوقة".٥ تقدم مَعْنَاهَا ص”١٩٨".٦ فِي س "إِذا جذب الصَّبِي شَيْء" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.٧ فِي س "يَده".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.