السَّمَوَاتُ يَوْمَئِذٍ لِنُزُولِهِ، وَتُنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ ثَمَانِيَةٌ، كَمَا قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا لَمْ يَشُكَّ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِشَيْءٍ مِنْ، أُمُور الدُّنْيَا، علمُوا يَقِينا، مَا يَأْتِي النَّاسَ مِنَ الْعُقُوبَاتِ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُهُ وَعَذَابُهُ١ فَقَوْلُهُ: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} ٢ يَعْنِي مَكْرَهُ مِنْ قِبَلِ قَوَاعِدِ بُنْيَانِهِمْ٣ {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ} ٤ فَتَفْسِيرُ هَذَا الْإِتْيَانِ خُرُورُ السَّقْفِ مِنْ فَوْقِهِمْ.
وَقَوْلُهُ {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} ٥، مَكَرَ بِهِمْ فَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤمنِينَ وهم بَنو قُرَيْظَة٦.
١ فِي ط، س، ش "إِنَّمَا هُوَ من أمره وعذابه".٢ سُورَة النَّحْل آيَة "٢٦".٣ فِي الأَصْل "من قبلت الْقَوَاعِد بنيانهم" وَبِمَا أثبتنا جَاءَ فِي ط، س، ش، وَبِه يَسْتَقِيم السِّيَاق.٤ سُورَة النَّحْل، آيَة "٢٦".٥ سُورَة الْحَشْر آيَة "٢".٦ الَّذِي ورد فِي سَبَب نزُول هَذِه الْآيَات من سُورَة الْحَشْر أَنَّهَا نزلت فِي يهود بني النَّضِير، انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ بشرحه فتح الْبَارِي، كتاب التَّفْسِير، تَفْسِير سُورَة الْحَشْر، حَدِيث ٤٨٨-، ٨/ ٦٢٩- قَالَ: حَدثنَا الْحسن بن مدرك حَدثنَا يحيى بن حَمَّاد أخبرنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَن سعيد، قلت لِابْنِ عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: سُورَة الْحَشْر قَالَ: قل: سُورَة بني النَّضِير.انْظُر أَيْضا: جَامع التِّرْمِذِيّ بشرحه تحفه الأحوذي، الطبعة الثَّانِيَة، أَبْوَاب التَّفْسِير. تَفْسِير سُورَة الْحَشْر ٩/ ١٩٥. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.