فَتَفْسِيرُ الْإِتْيَانِ١ مَقْرُونٌ بِهِمَا خُرُورُ السَّقْفِ وَالرُّعْبُ، وَتَفْسِيرُ إِتْيَانِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْصُوصٌ فِي الْكِتَابِ مُفَسَّرٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ وَحُمِلَتْ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً، فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ، وَانشَقَّتْ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ، وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ، يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، -إِلَى قَوْلِهِ: هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} ٢ فَقَدْ فَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَعْنَيَيْنِ تَفْسِيرا
= وَذكر الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره، الطبعة الثَّانِيَة ٢٨/ ١٩ قَالَ: "وَقَوْلُهُ: {فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} يَقُول تَعَالَى ذكره: فَأَتَاهُم أَمر اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا أَنه يَأْتِيهم، وَذَلِكَ الْأَمر الَّذِي أَتَاهُم اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا قذف فِي قُلُوبهم الرعب بنزول رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم بهم فِي أَصْحَابه يَقُول: جلّ ثَنَاؤُهُ: {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدي الْمُؤْمِنِينَ} ، يَعْنِي جلّ ثَنَاؤُهُ بقوله: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ} بني النَّضِير من الْيَهُود، وَأَنَّهُمْ يخربون مساكنهم، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا ينظرُونَ إِلَى الْخَشَبَة فِيمَا ذكر فِي مناولهم مِمَّا يستحسنونه أَو العمود أَو الْبَاب فينزعون ذَلِك مِنْهَا بِأَيْدِيهِم وأيدي الْمُؤمنِينَ، وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِك قَالَ أهل التَّأْوِيل".قلت: وَلَعَلَّ مَا ورد هُنَا من قَوْله" وهم بَنو قُرَيْظَة" وهم من النساخ، فَإِن قُرَيْظَة كَانَ قد حكم فيهم سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أَن تقتل مُقَاتلَتهمْ وَأَن تسبي ذَرَارِيهمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "قضيت بِحكم الله" وَرُبمَا قَالَ: "بِحكم الْملك" انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ بشرحه الْفَتْح، كتاب الْمَغَازِي، بَاب مرجع النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الْأَحْزَاب ومخرجه إِلَى بني قُرَيْظَة، الحَدِيث ٤١٢١، ٤١٢٢، ٧/ ٤١١.١ فِي ط، ش "الإتيانين".٢ سُورَة الحاقة، من آيَة "١٣-٢٩".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.