رِجْلٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ؟! أَحَطَبًا كَانُوا فَأَخَذَهُمْ١ فَأَلْقَى بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الشَّمْسِ؟ وَفِي أَيِّ لُغَاتِ الْعَرَبِ وَجَدْتَ اسْتَلْقَى فِي مَعْنَى أَلْقَى؟ فَإِنَّكَ لَمْ تَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ لُغَاتِهِمْ.
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ احْتِجَاجُكَ بِجَهْلِكَ لِمَقْلُوبِ تَفْسِيرِكَ٢ هَذَا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
فَمَرَّ بِنَا رِجْلٌ مِنَ النَّاسِ وَانْزَوَى
إِلَيْهِمْ مِنَ الرِّجْلِ الثَّمَانِينَ٣ أَرْجُلُ٤
وَيْلَكَ! إِنَّمَا قَالَ٥: رِجْلٌ مِنَ النَّاسِ، وَرِجْلٌ مِنَ الثَّمَانِينَ٦، وَلَمْ يقلْ: رِجْلٌ مِنَ اللَّهِ، كَمَا ادَّعَيْتَ أَنَّ الْخَلْقَ رِجْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى٧ أَلْقَى بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ انْتَحَلْتَ أَنْتَ فِيهِ قَوْلَ الشَّاعِرِ بِمَا بَهَتَّهُ بِهِ، وَلَوْ تَكَلَّمَ بِهَذَا مَجْنُونٌ مَا زَادَهُ٨، فَبُؤْسًا٩ لِقَرْيَةٍ١٠ مِثْلُكَ فقيهها والمنظور إِلَيْهِ فِيهَا١١.
١ فِي الأَصْل "فحدهم" بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَفِي س "فخذهم" بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة ويتضح الْمَعْنى بِمَا أَثْبَتْنَاهُ من ط، ش.٢ فِي ط، ش "المقلوب على تفسيرك هَذَا"، وَفِي س "المقلوب تَفْسِير هَذَا".٣ فِي ط، س، ش "اليمانين".٤ لم أَقف عَلَيْهِ فِيمَا اطَّلَعت عَلَيْهِ من مظان وجوده على من قَالَ هَذَا الْبَيْت، واستشهاد الْمعَارض بِهِ استشهاد الْمعَارض بِهِ استشهاد فِي غير مَحَله يُوضحهُ رد الدَّارمِيّ -كَمَا سيتبين-.٥ فِي ط، س، ش "إِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر".٦ فِي ط، س، ش "من اليمانين".٧ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.٨ لفظ "مَا زَاده" لَيْسَ فِي ط، س، ش.٩ فِي ط، س، ش "فابئس بؤسًا".١٠ فِي ط، س، ش "لفرية" بِالْفَاءِ.١١ لفظ "فِيهَا" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.