فَمِن النَّاسِ مَن تَكُونُ الصَّدَقَةُ أَفْضَلَ لَهُ مِن الصِّيَامِ وَبِالْعَكْسِ، وَإِن كَانَ جِنْسُ الصَّدَقَةِ أَفْضَلَ.
وَمِن النَّاسِ مَن يَكُونُ الْحَجُّ أَفْضَلَ لَهُ مِن الْجِهَادِ كَالنِّسَاءِ.
وَكَمَن يَعْجِزُ عَن الْجِهَادِ وَإِن كَانَ جِنْسُ الْجِهَادِ أَفْضَلَ.
إذَا عُرِفَ هَذَا فَيُقَالُ: الْأَذْكَارُ الْمَشْرُوعَةُ فِي أَوْقَاتٍ مُعَيَّنَةٍ مِثْل مَا يُقَالُ عِنْدَ جَوَابِ الْمُؤَذنِ هُوَ أَفْضَلُ مِن الْقِرَاءَةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ.
وَكَذَلِكَ مَا سَنَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَإِتْيَانِ الْمَضْجَعِ: هُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ.
وَأَمَّا إذَا قَامَ مِن اللَّيْلِ فَالْقِرَاءَةُ لَهُ أَفْضَلُ إنْ أَطَاقَهَا، وَإِلَّا فَلْيَعْمَلْ مَا يُطِيقُ، وَالصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا؛ وَلهَذَا نَقَلَهُم عِنْدَ نَسْخِ وُجوبِ قِيَامِ اللَّيْلِ إلَى الْقِرَاءَةِ فَقَالَ: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: ٢٠].
١٣٩٠ - الصَّلَاةُ أفْضَلُ مِن الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْعُلَمَاءِ.
لَكِنْ مَن حَصَلَ لَهُ نَشَاطٌ وَتَدَبُّر وَفَهْمٌ لِلْقِرَاءَةِ دُونَ الصَّلَاةِ فَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ مَا كَانَ أَنْفَع لَهُ. [٢٣/ ٦٢]
* * *
(حكم الجهرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْمَسْجِدِ)
١٣٩١ - لَيْسَ لِأَحَد أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إذَا كَانَ غَيْرُهُ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُؤْذِيهِمْ بِجَهْرِهِ؛ بَل قَد خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى النَّاسِ وَهُم يُصَلُّونَ فِي رَمَضَانَ وَيَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَة فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّكُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.