وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ إذَا تَصَوَّرَ أَنَّ غَدًا مِن رَمَضَانَ وَهُوَ مُرِيدٌ لِصَوْمِ رَمَضَانَ امْتَنَعَ أنْ لَا يَنْوِيَ صَوْمَهُ (١). [١٦/ ٣٤٢]
* * *
[العناية بالصلاة والأمر بها]
٢٤٥٨ - رُوِيَ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ: "إنَّ فِي الصَّلَاةِ مُنْتَهًى وَمُزْدَجَرًا عَن مَعَاصِي اللّهِ، فَمَن لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَن الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ بِصَلَاتِهِ مِن اللّهِ إلَّا بُعْدًا".
وَقَوْلُهُ: "لَمْ يَزْدَدْ إلَّا بُعْدًا": إذَا كَانَ مَا تَرَكَ مِن الْوَاجِبِ مِنْهَا أَعْظَمَ مِمَّا فَعَلَهُ: أَبْعَدَهُ تَرْكُ الْوَاجِبِ الْأَكْثَرِ مِن اللهِ أَكْثَرَ مِمَّا قَرَّبَهُ فِعْلُ الْوَاجِبِ الْأقَلِّ. [٧/ ٣٠]
٢٤٥٩ - عِمَادُ الدِّينِ الَّذِي لَا يَقُومُ إلَّا بِهِ: هُوَ. الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَكْتُوبَاتُ، ويجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِن الِاعْتِنَاءِ بِهَا مَا لَا يَجِبُ مِن الِاعْتِنَاءِ بِغَيْرِهَا.
كَانَ عمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَكْتُبُ إلَى عُمَّالِهِ: إنَّ أهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ، فَمَن حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ، وَمَن ضَيَّعَهَا كَانَ لِمَا سِوَاهَا مِن عَمَلِهِ أشَدَّ إضَاعَةً.
وَهِيَ أوَّلُ مَا أَوْجَبَهُ اللهُ مِن الْعِبَادَاتِ.
وَالصَّلَوَات الْخَمْس تَوَلَّى اللّهُ إيجَابَهَا بِمُخَاطَبَةِ رَسُولِهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ.
وَهِيَ آخِرُ مَا وَصَّى بِهِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أُمَّتَهُ وَقْتَ فِرَاقِ الدُّنْيَا، جَعَلَ يَقُولُ: "الصَّلَاةُ الصَّلَاةُ وَمَا مَلَكتْ أَيْمَانُكُمْ" (٢).
(١) وهذا أكبر علاج للوسوسة، والشك في النية.(٢) رواه ابن ماجه (١٦٢٥)، وأحمد (١٢١٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.