٢٥٠٢ - الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ فَرْضٌ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَالِاسْتِطَاعَةِ وَإِن كَانَت صَلَاةً نَاقِصَةً، حَتَّى الْخَائِفُ يُصَلّي صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْوَقْتِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَلَا يُفَوّتُهَا لِيُصَلِّيَ صَلَاةَ أَمْنٍ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، حَتَّى فِي حَالِ الْمُقَاتَلَةِ يُصَلِّي وَيُقَاتِلُ وَلَا يُفَوِّتُ الصَّلَاةَ لِيُصَلِّيَ بِلَا قِتَالٍ.
فَالصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ فِي الْوَقْتِ وَإِن كَانَت نَاقِصَةً خَيْرٌ مِن تَفْوِيتِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْوَقْتِ وَإِن كَانَت كَامِلَةً؛ بَل الصَّلَاةُ بَعْدَ تَفْوِيتِ الْوَقْتِ عَمْدًا لَا تُقْبَلُ مِن صَاحِبِهَا، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ إثْمُ التَّفْوِيتِ الْمُحَرَّمِ، وَلَو قَضَاهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٢١/ ٤٥٥ - ٤٥٦]
٢٥٠٣ - لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاةَ النَّهَارِ إلَى اللَّيْلَ، وَلَا يُؤَخِّرَ صَلَاةَ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ لِشُغْلٍ مِنَ الْأَشْغَالِ، لَا لِحَصْدٍ وَلَا لِحَرْثٍ وَلَا لِصَنَاعَةٍ وَلَا لِجَنَابَةٍ وَلَا نَجَاسَةٍ وَلَا صَيْدٍ وَلَا لَهْوٍ وَلَا لَعِبٍ وَلَا لِخِدْمَةِ أُسْتَاذٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ.
وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ لِاشْتِغَالِهِ بِجِهَادِ الْكفَّارِ، ثُمَّ صَلَّاهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَانْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨].
وَقَد ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ.
فَلِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: إنَّ ذَلِكَ التَّأخِيرَ مَنْسُوخ بِهَذِهِ الْآيَةِ، فَلَمْ يُجَوِّزُوا تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ حَالَ الْقِتَالِ؛ بَل أَوْجَبُوا عَلَيْهِ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ حَالَ الْقِتَالِ.
وَلَكنْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، وَبَيْنَ الْمَغْرِب وَالْعِشَاءِ بمزدلفة بِاتفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِن الْعُلَمَاءِ لِلسَّفَرِ وَالْمَرَضِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن الْأَعْذَارِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.