أَحَدُهَا: أنَّه "يُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيءٍ قَدِير". رَوَاهُ مُسْلِم فِي "صَحِيحِهِ" (١).
وَالثَّانِي: يَقُولُهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَيَضُمُّ إلَيْهَا "لَا إلَهَ إلَّا اللهُ" وَقَد رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
وَالثَّالِثُ: يَقُولُ الثَّلَاثَةَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أنْ يَقُولَ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ (٣).
وَالثَّانِي: أَنْ يَقُولَ كُلَّ وَاحِدَةٍ إحْدَى عَشْرَةَ مَرَّة.
وَالثَّلَاثُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي "الصَّحِيحَيْنِ".
وَالْرَّابعُ: يُكَبّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ لِيُتِمَّ مِائَةً.
وَالخَامِسُ: يَقُولُ: الثَّلَاثَةَ عَشْرًا عَشْرًا.
فَهَذَا هُوَ الَّذِي مَضَتْ بِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَذَلِكَ مُنَاسِبٌ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ.
فَدُعَاؤُهُ لَهُ وَمَسْأَلَتُهُ إيَّاهُ وَهُوَ يُنَاجِيهِ أَوْلَى بِهِ مِن مَسْألَتِهِ وَدعَائِهِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْهُ. [٢٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤]
(١) (٥٩٧).(٢) رواه النسائي (١٣٥٠)، والترمذي (٣٤١٣) وقال: "حديث صحيح"، وصحَّحه الألباني، ولم أجده في صحيح مسلم.(٣) عَن أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِن الْأمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلا، وفيه: تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُل صَلَاةٍ ثَلاثًا وَثَلَاثِينَ. رواه البخاري (٨٤٣)، (٥٩٥)، ومسلم (٥٩٥).وفي رواية للبخاري (٦٣٢٩): تُسَبِّحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا، وَيكَبِّرُونَ عَشْرًا.وفي روايةِ لمسلم (٥٩٥): يَقُولُ سُهَيْلٌ: إِحْدَى عَشْرَةَ، إِحْدَى عَشْرَةَ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ كُلِّهِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ.والذي يظهر أنها اجتهاد من الراوي سهيل، وليست مرفوعة، لا سيما والقصة واحدة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.