الْعِيدِ، وَلَا صَلَّى بِهِم فِي أسْفَارِهِ صَلَاةَ جُمْعَةٍ يَخْطُبُ ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ؛ بَل كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمْعَةِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي سَائِرِ الْأيَّامِ. [١٧/ ٤٧٨ - ٤٨٠]
٢٧٩٠ - قَوْلُ مَن يَقُولُ: إنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ كَمَا يَجُوزُ فِي الطَّوِيلِ: أَقْوَى مِن قَوْلِ مَن لَا يُجَوِّزْهُ إلا فِي الطَّوِيلِ لَا فِي الْقَصِيرِ.
٢٧٩١ - مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ حَرَفي فِي التَّفْرِيقِ، فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا الْمَرِيضُ، وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَقَالَ أَحْمَد: يَجْمَعُ إذَا كَانَ لَهُ شُغْلٌ. [٢١/ ٤٣٣]
٢٧٩٢ - الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِطِهَارَةٍ كَامِلَةٍ بالْمَاءِ خَيْرٌ مِن أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالتَّيمُّمِ، كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُسْتَحَاضَةَ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَجعلَ ذَلِكَ خَيْرًا مِن التَّفْرِيقِ بِوُضُوءٍ.
وَأَيْضًا: فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مَشْرُوعٌ لِحَاجَةٍ دُنْيَوِيَّةِ، فَلَأَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا لِتَكْمِيلِ الصَّلَاةِ أَوْلَى.
وَالْجَامِعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مُصَلِّ فِي الْوَقْتِ.
وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرفة فِي وَقْتِ الظُّهْرِ؛ لِأَجْلِ تَكْمِيلِ الْوُقُوفِ وَاتصَالِهِ، وَإِلَّا فَقَد كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْزِلَ فَيُصَلِّيَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِتَكْمِيلِ الْوُقُوفِ؛ فَالْجَمْعُ لِتَكْمِيلِ الصَّلَاةِ أَوْلَى.
وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ لِلْمَطَرِ، وَهُوَ نَفْسُهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُن يَتَضَرَّرُ بِالْمَطَرِ؛ بَل جمعَ لِتَحْصِيلِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَالْجَمْعُ لِتَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِن التَّفْرِيقِ وَالِانْفِرَادِ. [٢١/ ٤٥١ - ٤٥٢]
٢٧٩٣ - مَا كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ فِي السَّفَرِ بَينَ الصَّلَاتَيْنِ إلَّا أَحْيَانًا عِنْدَ الْحَاجَةِ، لَمْ يَكُن جَمْعُهُ كَقَصْرِهِ؛ بَلِ الْقَصْرُ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ، وَالْجَمْعُ رُخْصَة عَارِضَةٌ، فَمَن نَقَلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.