فَأَجَابَ: إذَا غَرَّبَهُ فِي الْحَبْسِ وَلَو فِي دَارِ الْأبِ: بَرَّ فِي يَمِينِهِ، وَإِن كَانَ مُطْلَقًا غَيْرَ مقَيَّدٍ فِي مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَيْدُ وَلَا جَعْلُهُ فِي مَكانٍ مُظْلِمٍ. [٣٤/ ١٧٩]
٤٨٧٤ - إنْ تَابَ مِن الزنى وَالسَّرِقَةِ أَو شُرْبِ الْخَمْرِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ إلَى الْإِمَامِ: فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْحَدِّ يَسْقُطُ عَنْهُ كَمَا يَسْقُطُ عَن الْمُحَاربِينَ بِالْإِجْمَاعِ إذَا تَابُوا قَبْلَ الْقُدْرَةِ. [٣٤/ ١٨٠]
* * *
(لماذا يُذمُّ ولد الزنا؟)
٤٨٧٥ - إِنَّمَا يُذَمُّ وَلَدُ الزِّنَا؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا خَبِيثًا كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا، كَمَا تُحْمَدُ الْأَنْسَابُ الْفَاضِلَةُ؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ عَمَلِ الْخَيْرِ.
فَأَمَّا إذَا ظَهَرَ الْعَمَلُ: فَالْجَزَاءُ عَلَيْهِ، وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاهُمْ. [٤/ ٣١٢]
(عقوبة اللِّواط)
٤٨٧٦ - أَمَّا الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ فَيَجِبُ قَتْلُهُمَا رَجْمًا بِالْحِجَارَةِ، سَوَاءٌ كَانَا مُحْصَنَيْنِ أَو غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ؛ لِمَا فِي السُّنَنِ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "مَن وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ" (١)، وَلِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- اتَّفَقوا عَلَى قَتْلِهِمَا.
وَعَلَيْهِمَا الِاغْتِسَالُ مِن الْجَنَابَةِ، وَتَرْتَفِعُ الْجَنَابَةُ مِن الِاغْتِسَالِ، لَكِنْ لَا يَطْهُرَانِ مِن نَجَاسَةِ الذَّنْبِ إلَّا بِالتَّوْبَةِ. [٣٤/ ١٨٢]
(١) رواه أبو داود (٤٤٦٢)، والترمذي (١٤٥٦)، وابن ماجه (٢٥٦١)، وأحمد (٢٧٣٢)، وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.