اللُّصُوصِ أَخَذَ اثْنَانِ مِنْهُم جِمَالًا، وَالثَّالِثُ قَتَلَ الْجَمَّالَ، هَل تُقْتَلُ الثَّلَاثَةُ؟ فَأجَابَ: إذَا كَانَ الثَّلَاثَةُ حَرَامِيَّةً اجْتَمَعُوا لِيَأْخُذُوا الْمَالَ بِالْمُحَارَبَةِ قُتِلَ الثَّلَاثَةُ وإِن كَانَ الَّذِي بَاشَرَ الْقَتْلَ وَاحِدًا مِنْهُمْ. [٣٤/ ٢٤٤]
٤٩١٤ - المحاربون في المصر والصحراء حكمهم واحد، وهو قول مالك في المشهور عنه والشافعي وأكثر أصحابنا. [المستدرك ٥/ ١٢٢]
* * *
[الكفارات]
٤٩١٥ - حَلِفُ كُلِّ وَاحِدٍ أَنَّ أَفْضَلَ الْمَذَاهِبِ مَذْهَبُ فُلَانٍ: إنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُم يَعْتَقِدُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا: لَا يَحْنَثُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَن حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُة كَمَا لَو حَلَفَ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ. [٢٠/ ٢٠٥ - ٢٠٦]
٤٩١٦ - قِيلَ: الصَّيْدُ هو مِن بَابِ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ كَدِيَةِ الْمَقْتُولِ، بِخِلَافِ الطّيبِ وَاللّبَاسِ فَإِنَّهُ مِن بَابِ التَّرَفُّهِ، وَكَذَلِكَ الْحَلْقُ وَالتَّقْلِيمُ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مِن بَابِ التَّرَفُّهِ لَا مِن بَابِ مُتْلَي لَهُ قِيمَةٌ فَإِنَّه لَا قِيمَةَ لِذَلِكَ؛ فَلِهَذَا كَانَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ أَنْ لَا كَفَّارَةَ فِي شَيْءٍ مِن ذَلِكَ إلَّا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ.
وَطَرْدُ هَذَا أَنَّ مَن فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِيًا لَا يَحْنَثُ، سَوَاءٌ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَو الْعَتَاقِ أَو غَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّ مَن فَعَلَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ نَاسِيًا لَمْ يَعْصِ وَلَمْ يُخَالِفْ، وَالْحِنْثُ فِي الْأَيْمَانِ؛ كَالْمَعْصِيَةِ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ.
وَكَذَلِكَ مَن بَاشَرَ النَّجَاسَةَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِن بَابِ فِعْلِ الْمَحْظُورِ، بِخِلَافِ تَرْكِ طَهَارَةِ الْحَدَثِ فَإِنَّهُ مِن بَابِ الْمَأمُورِ [٢٠/ ٥٧٠]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.