جوابٌ للشرطين فقولٌ رُوِيَ عن الكسائي، وزعم بعضُ الناسِ أنَّ جوابَ الشرط الأول محذوفٌ تقديرُه: فاتبعوه، والصحيح أنَّ الشرط الثاني وجوابَه جوابُ الشرط الأول، وتقدَّمت هذه الأقوالُ الثلاثة عند قوله تعالى {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} انتهى.
وقوله:{أَكْفَرْتُمْ} الهمزةُ فيه للإِنكارِ عليهم والتوبيخِ لهم والتعجيب من حالهم، وفي قوله:{أَكْفَرْتُمْ} نوعٌ من الالتفاتِ وهو المُسَمَّى عند علماء البيان بتلوينِ الخطاب، وذلك أنَّ قولَه:{فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ} في حكم الغيبة، وقولُه بعد ذلك:{أَكْفَرْتُمْ} خطابُ مواجهة.