(بَابُ) كَيْفِيَّةِ (صَلَاةِ الْخَوْفِ) مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الْفَرْضِ فِيهِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْفَرْضِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَإِلَّا فَلَوْ صَلَّوْا فِيهِ عِيدًا مَثَلًا جَازَ فِيهِ الْكَيْفِيَّاتُ الْآتِيَةُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ جَوَازِ نَحْوِ عِيدٍ وَكُسُوفٍ لَا اسْتِسْقَاءٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ وَحِينَئِذٍ فَيُحْتَمَلُ اسْتِثْنَاؤُهُ أَيْضًا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ
ــ
[حاشية الشرواني]
[بَابُ كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ]
(بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ) قَوْلُ الْمَتْنِ (صَلَاةُ الْخَوْفِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ حُكْمِ اللِّبَاسِ وَنَحْوِ الِاسْتِصْبَاحِ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ ع ش أَيْ وَمِنْ حُكْمِ خَوْفِ فَوَاتِ الْحَجِّ (قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ) إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْخَوْفِ يَعْنِي فِي فَرْضِ غَيْرِهِ فَكَانَ الْأَنْسَبُ فِيهِ فِي غَيْرِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ، وَحُكْمُ صَلَاتِهِ كَصَلَاةِ الْأَمْنِ وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ بِتَرْجَمَةٍ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَهُ فِي الْجَمَاعَةِ وَغَيْرِهَا مَا لَا يُحْتَمَلُ فِيهَا عِنْدَ غَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ (قَوْلُهُ لَمَّا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّابِعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هُنَاكَ فَرْعٌ يُصَلِّي عِيدَ الْفِطْرِ وَعِيدَ الْأَضْحَى وَكُسُوفَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ صَلَاتَهَا لِأَنَّهُ يَخَافُ فَوْتَهَا وَيَخْطُبُ لَهَا إنْ أَمْكَنَ بِخِلَافِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّهَا لَا تَفُوتُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا تُشْرَعُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَيْضًا كَسُنَّةِ الْفَرِيضَةِ وَالتَّرَاوِيحِ وَأَنَّهَا لَا تُشْرَعُ فِي الْفَائِتَةِ بِعُذْرٍ إلَّا إذَا خِيفَ فَوْتُهَا بِالْمَوْتِ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ بِخِلَافِ مَا إذَا فَاتَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلَّا إذَا خِيفَ فَوْتُهَا إلَخْ أَيْ الْفَائِتَةِ بِعُذْرٍ وَمِثْلُهَا يُقَالُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِذَا خِيفَ فَوْتُهُ صَلَّى صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَقَوْلُهُ م ر بِخِلَافِ مَا إذَا فَاتَتْ إلَخْ أَيْ فَيُصَلِّيهَا خُرُوجًا مِنْ الْمَعْصِيَةِ كَذَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ م ر وَلَوْ قِيلَ شِدَّةُ الْخَوْفِ عُذْرٌ فِي التَّأْخِيرِ وَلَا مَعْصِيَةَ لَمْ يَبْعُدْ اهـ وَفِي سم عَقِبَ ذِكْرِهِ عَنْ الْأَسْنَى مِثْلُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تُشْرَعُ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ اهـ وَفِي ع ش وَعَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا نَقَلَهُ سم عَنْ الْأَسْنَى فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيمَا لَمْ تُفْعَلْ جَمَاعَةً كَالرَّوَاتِبِ بَلْ وَالْمَكْتُوبَاتِ إذَا صُلِّيَتْ فُرَادَى إلَّا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ دُونَ غَيْرِهَا لِعَدَمِ تَأَتِّي صِفَتِهَا مِنْ التَّفْرِيقِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَهُمْ التَّنَاوُبُ بِأَنْ تُصَلِّيَ كُلُّ جَمَاعَةٍ وُحْدَانًا مَعَ حِرَاسَةِ غَيْرِهِمْ فَعَلُوا وَإِلَّا صَلَّوْا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ) (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمِنْ ذَلِكَ يُؤْخَذُ أَنَّهَا تُشْرَعُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَيْضًا كَسُنَّةِ الْفَرِيضَةِ وَالتَّرَاوِيحِ، وَأَنَّهَا لَا تُشْرَعُ فِي الْفَائِتَةِ بِعُذْرٍ إلَّا إذَا خِيفَ فَوْتُهَا بِالْمَوْتِ اهـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تُشْرَعُ فِي النَّفْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.