(كِتَابُ الْغَصْبِ) (هُوَ) لُغَةً أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا وَقِيلَ بِشَرْطِ الْمُجَاهَرَةِ وَشَرْعًا (الِاسْتِيلَاءُ) وَيُرْجَعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ كَمَا يَتَّضِحُ بِالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ وَلَيْسَ مِنْهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ سَقْيِ مَاشِيَتِهِ أَوْ غَرْسِهِ حَتَّى تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ قَصَدَ مَنْعَهُ عَنْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفَارَقَ هَذَا هَلَاكَ وَلَدِ شَاةٍ ذَبَحَهَا بِأَنَّهُ ثَمَّ أَتْلَفَ غِذَاءَ الْوَلَدِ الْمُتَعَيَّنَ لَهُ بِإِتْلَافِ أُمِّهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَبِهَذَا الْفَرْقِ يَتَأَيَّدُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ قُبَيْلَ وَالْأَصَحُّ أَنَّ السِّمَنَ وَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَرَادَ قَوْمٌ سَقْيَ أَرْضِهِمْ فِيمَنْ عَطَّلَ شِرْبَ أَرْضِ الْغَيْرِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ (عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ) ، وَلَوْ خَمْرًا وَكَلْبًا مُحْتَرَمَيْنِ وَسَائِرَ الْحُقُوقِ وَالِاخْتِصَاصَاتِ كَحَقٍّ مُتَحَجِّرٍ وَكَإِقَامَةِ مَنْ قَعَدَ بِسُوقٍ أَوْ مَسْجِدٍ
ــ
[حاشية الشرواني]
[كِتَابُ الْغَصْبِ]
(كِتَابُ الْغَصْبِ) (قَوْلُهُ لُغَةً) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ رَكِبَ دَابَّةً فِي النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ ظُلْمًا) ثُمَّ إنْ كَانَ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ خُفْيَةً سُمِّيَ سَرِقَةً أَوْ مُكَابَرَةً فِي صَحْرَاءَ سُمِّيَ مُحَارَبَةً أَوْ مُجَاهَرَةً وَاعْتَمَدَ الْهَرَبَ سُمِّيَ اخْتِلَاسًا فَإِنْ جَحَدَ مَا اُؤْتُمِنَ عَلَيْهِ سُمِّيَ خِيَانَةً بِرْمَاوِيٌّ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى مَا ذَكَرَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (الِاسْتِيلَاءُ) ، وَلَوْ حُكْمًا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا وَكَإِقَامَةِ مَنْ قَعَدَ إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا وَهَذَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ أَعَمُّ مِنْ كُلٍّ مِنْ اللُّغَوِيَّيْنِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ أَعَمُّ مِنْ الْأَخْذِ لِشُمُولِهِ الْمَنَافِعَ فَهَذَا عَلَى غَيْرِ الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ أَخَصُّ مِنْ اللُّغَوِيِّ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الِاسْتِيلَاءِ، وَكَذَا ضَمِيرُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ مَنْعُ الْمَالِكِ إلَخْ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ مَنْعًا خَاصًّا كَمَنْعِ الْمَالِكِ وَأَتْبَاعِهِ مَثَلًا أَمَّا الْمَنْعُ الْعَامُّ كَأَنْ مَنَعَ جَمِيعَ النَّاسِ مِنْ سَقْيِهِ فَيَضْمَنُ بِذَلِكَ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ مِنْ سَقْيِ مَاشِيَتِهِ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ حَبَسَهُ مَثَلًا فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عَدَمُ السَّقْيِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ بَعْدُ، وَإِنْ قَصَدَ مَنْعَهُ عَنْهُ. اهـ ع ش (قَوْلُهُ وَفَارَقَ هَذَا) أَيْ تَلَفُ ذَلِكَ بِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْمُتَسَبِّبَ فِي التَّلَفِ (ثَمَّ) أَيْ فِي الشَّاةِ (قَوْلُهُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ إلَخْ) وَهُوَ ضَمَانُ شَرِيكٍ غَوْرَ مَاءِ عَيْنٍ مِلْكٍ لَهُ وَلِشُرَكَائِهِ فَيَبِسَ مَا كَانَ يُسْقَى بِهَا مِنْ الشَّجَرِ وَنَحْوِهِ. اهـ
وَوَجْهُ التَّأْيِيدِ أَنَّ لَبَنَ الشَّاةِ مِنْ حَيْثُ نِسْبَتُهُ إلَيْهَا مُتَعَيِّنٌ لِوَلَدِهَا وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ الَّتِي أُعِدَّتْ بِخُصُوصِهَا لِسَقْيِ زَرْعٍ فَإِنَّهَا مُعَدَّةٌ بِحَسَبِ الْقَصْدِ مِمَّنْ هَيَّأَهَا لِذَلِكَ الزَّرْعِ، وَعَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ فَرْضُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ هُنَا فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ مُعَدًّا لَهُ كَمَاءِ الْأَمْطَارِ وَالسُّيُولِ وَنَحْوِهِمَا. اهـ ع ش (قَوْلُهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ إلَخْ) أَيْ فِي بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ سَيِّدْ عُمَرْ وَرَشِيدِيٌّ (قَوْلُهُ فِيمَنْ عَطَّلَ إلَخْ) أَيْ فِي شَأْنِهِ وَحَقِّهِ (قَوْلُهُ أَوْ كَلْبًا إلَخْ) خَرَجَ بِهِ الْعَقُورُ، وَكَذَا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ كَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ فَلَا يَدَ عَلَيْهَا وَلَا يَجِبُ رَدُّهَا بِرْمَاوِيٌّ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَسَائِرَ الْحُقُوقِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ خَمْرًا إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ شَمِلَ أَيْ الْحَقُّ الْخَمْرَ وَالْكَلْبَ الْمُحْتَرَمَيْنِ وَسَائِرَ الْحُقُوقِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَكَإِقَامَةِ مَنْ إلَخْ) لَعَلَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَحَقٍّ مُتَحَجِّرٍ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ قَالَ كَإِبْطَالِ حَقٍّ مُتَحَجِّرٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
[حاشية ابن قاسم العبادي]
(كِتَابُ الْغَصْبِ)
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.