ثُمَّ انْدَمَلَتْ لَزِمَ الثَّانِيَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ نِصْفُ مَا لَزِمَ الْأَوَّلَ لَا أَرْبَعُمِائَةٍ لَوْ صَارَ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ يُسَاوِي ثَمَانَمِائَةٍ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ وَقَدْ أَوْجَبْنَا فِيهَا نِصْفَ الْقِيمَةِ فَكَأَنَّ الْأَوَّلَ انْتَقَصَ نِصْفَهَا وَبِهِ انْدَفَعَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ هَذَا لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ (وَالثَّانِي يَجِبُ مَا نَقَصَ) مِنْ قِيمَتِهِ لِمَا مَرَّ (فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ) عَلَى الضَّعِيفِ (فَلَا شَيْءَ) وَخَرَجَ بِالرَّقِيقِ الْمُبَعَّضُ فَفِي مُقَدَّرِهِ بِالنِّسْبَةِ مِنْ الدِّيَةِ وَالْقِيمَةِ فَفِي يَدِ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ رُبُعُ دِيَتِهِ وَرُبُعُ قِيمَتِهِ وَفِي أُصْبُعِهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ غَيْرِ الْمُقَدَّرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ نُقَدِّرُهُ ابْتِدَاءً كُلَّهُ رَقِيقًا؛ لِأَنَّ بِهِ تَحْصُلُ مَعْرِفَةُ الْحُكُومَةِ وَالنَّقْصِ فَإِذَا كَانَ النَّقْصُ عُشْرَ الْقِيمَةِ مَثَلًا وَجَبَ فِيمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ وَأَنْ يُقَالَ يُفْرَدُ كُلُّ جُزْءٍ بِحُكْمِهِ فَيُقَدَّرُ نِصْفُهُ الْحَرُّ قِنًّا وَحْدَهُ وَنُوجِبُ مَا يُقَابِلُ نِصْفَ الْجِنَايَةِ مِنْ الدِّيَةِ وَيُقَوَّمُ نِصْفُهُ الْقِنُّ وَحْدَهُ وَنُوجِبُ نِصْفَ مَا نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ مِنْهُ وَهَذَا أَقْعَدُ بَلْ وَأَوْلَى إذْ تَقْوِيمُ كُلٍّ وَحْدَهُ يَسْتَلْزِمُ اعْتِبَارَ قِيمَةِ النِّصْفِ وَتَقْوِيمُ الْكُلِّ يَسْتَلْزِمُ اعْتِبَارَ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَالْأَوَّلُ أَقَلُّ فَهُوَ الْمُحَقَّقُ.
ــ
[حاشية الشرواني]
نِصْفَهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ انْدَمَلَتْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْهُمَا. اهـ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ التَّثْنِيَةُ (قَوْلُهُ فَكَأَنَّ الْأَوَّلَ انْتَقَصَ إلَخْ) أَيْ انْتَقَصَ بِهِ عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ (قَوْلُهُ إنَّ هَذَا) أَيْ لُزُومَ الْمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ لِلثَّانِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَالثَّانِي) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْأَظْهَرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي (قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ لِأَنَّهُ مَالٌ إلَخْ (قَوْلُهُ فَفِي مُقَدَّرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) أَعْنِي فَيَجِبُ فِيمَا لَهُ مُقَدَّرٌ بِاعْتِبَارِ النِّسْبَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ يَجِبُ فِي طَرَفِهِ نِصْفُ مَا فِي طَرَفِ الْحُرِّ وَنِصْفُ مَا فِي طَرَفِ الْعَبْدِ فَفِي يَدِهِ رُبُعُ الدِّيَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَفِي أُصْبُعِهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فِيمَا زَادَ مِنْ الْجِرَاحَةِ، أَوْ نَقَصَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ (قَوْلُهُ فَيُحْتَمَلُ إلَخْ) أَنْ يُقَدَّرَ كُلُّهُ حُرًّا ثُمَّ قِنًّا وَيُنْظَرُ وَاجِبُ ذَلِكَ الْجُرْحِ ثُمَّ يُقَدَّرُ نِصْفُهُ الْحَرُّ قِنًّا وَيُنْظَرُ مَا نَقَصَهُ الْجُرْحُ مِنْ قِيمَتِهِ ثُمَّ يُوَزَّعُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ فَلَوْ وَجَبَ بِالتَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ عُشْرُ الدِّيَةِ وَبِالثَّانِي رُبُعُ الْقِيمَةِ وَجَبَ فِيمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَنِصْفُ رُبُعِ الْقِيمَةِ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَبِالثَّانِي رُبُعُ الْقِيمَةِ يَعْنِي رُبُعَ قِيمَةِ الْجَمِيعِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ رَشِيدِيٌّ.
[حاشية ابن قاسم العبادي]
قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ) حَتَّى يَنْضَبِطَ النُّقْصَانُ شَرْحُ رَوْضٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.