الشَّفة (١) ، فلا يجوز منعه بوجه من الوجوه، إلا أن يحرز منه شيء في
بيت أو ركوة أو آنية، أو ما أشبه ذلك.
* * *
قوله: (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ)
دليل على أن قوم لوط عموا قبل أن يخسف بهم، ويمطر عليهم.
ففيه بيان واضح - لمن تدبره - أن النظر إلى المرد للشهوة
معصية، لأن الملائكة كانوا جاءوا لوطًا في صورة - المرد من البشر.
فلما رمقوهم بعين الشهوة عوقبوا بالعمى.
وقوله: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)
حجة على القدرية والمعتزلة بلفظ القدر.
قوله: (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣)
حجة عليهم واضحة لا التباس فيها، ولا عرية دونها.
(١) الشفة: الماء القليل المطلوب. انظر كتاب العين (٤٠٢/٣) باب الهاء والشين والفاء، ولسان العرب (٧/ ١٥٧) ، والنهاية (٢/ ٤٨٨) " شفه ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.