ولا يسلك في السبيل إلى إباحة القياس مسلكهم، ويجوز عليه من السهو -
فيه - ما يجوز في المسائل الذي يوصلون ترك الاقتداء به دون وضوح
الحجة لهم.
والنبات مصدر خارج على غير قياس المصادر المشاكلة له، إذ لو كان
خارجًا على شكله لكان - والله أعلم - "إنباتًا"، لا"نباتًا".
ومن النحويين من قال: إنه خارج على ضمير " فعل " كأنه: والله
أنبتكم من الأرض فنبتم نباتًا، وهو أعلم سبحانه كيف هو.
* * *
قوله: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠)
دليل على أن ما اختاره أبو عبيد - من إعمال الفعل المتلاصق بالاسم.
وإن كان وجها حسنًا، فإعمال المتباعد عنه -أيضاً - حسن، وأن ليس
واحد منهما مختارًا على صاحبه، إذ كلاهما وارد في القرآن.
ولا يجوز أن يكون بعض القرآن أفصح من بعض، لأنه كله كلام الله -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.