حجة عليهم. وهو أيضا من المواضع التي يحسن فيها حذف هاء المفعول به، لأنه لا محالة من يهده الله ومن يضلله.
* * *
قوله: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ)
حجة عليهم، إذ ليس يشك عارف باللغة أن ذرأنا هو خلقنا كما قال في موضع آخر: (وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩) .
وقال: (جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ)
أي في الرحم، والله أعلم.
فأي حجة يلتمس أكبر من أن يكون - جل وتعالى - قد أخبر عن نفسه
نصا أنه خلق لجهنم كثيرا من الجن والإنس، أم كيف يقدر من هو مخلوق للنار أن يذهب بعمله إلى الجنة.
وفي قوله: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ)
دليل على أن تمام الكثير من القليل مخلوقون للجنة.
وبلغني عن بعض سفهائهم أنه قال: (ذرأنا) بمعنى طرحنا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.