الصَّنْعَانِيُّ (١) - مِنَ الْيَمَنِ -، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا ذِرَاعًا، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ (٢) ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْيَهُودُ (٣) وَالنَّصَارَى (٤)؟ قَالَ: "فَمَنْ؟! ". [راجع: ٣٤٥٦].
١٥ - بَابُ إِثْمِ مَنْ دَعَا (٥) إِلَى ضَلَالَةٍ أَوْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً
لِقَوْلِ اللهِ: {وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل: ٢٥].
"مَنْ قَبْلَكُمْ" في نـ: "مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ". "شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا ذِرَاعًا" في هـ: "شِبْرًا بشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ". " {بِغَيْرِ عِلْمٍ} " كذا في ذ، وفي نـ: "الآية" مكان " {بِغَيْرِ عِلْمٍ} ".
===
(١) اسمه حفص بن ميسرة، هو من صنعاء اليمن احترز به عن صنعاء الشام، "ع" (١٦/ ٥٣٨).
(٢) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة. ومرَّ الحديث (برقم: ٣٤٥٦).
(٣) هو بالرفع: الذين قبلنا هم اليهود، وبالجر: بدل عمن قبلكم، "ع" (١٦/ ٥٣٨).
(٤) قوله: (اليهود والنصارى) فإن قلت: هذا مغاير لما تقدم آنفًا أنهم كفارس؟ قلت: الروم نصارى وفي الفرس كان يهود، مع أن ذلك ذكر على سبيل المثال، إذ قال: كفارس. وقال ابن بطال (١٠/ ٣٦٦): أعلم - صلى الله عليه وسلم - أن أمته ستتبع المحدثات من الأمور والبدع والأهواء، كما وقع للأمم قبلهم، انتهى. قلت: قد وقع معظم ما ذكره، خصوصًا في الديار المصرية، وخصوصًا في ملوكها وعلمائها وقضاتها، "ع" (١٦/ ٥٣٨).
(٥) قوله: (باب إثم من دعا … ) إلخ، ورد فيما ترجم به حديثان بلفظه، وليسا على شرطه، واكتفى بما يؤدي معناهما، وهو ما ذكره من الآية والحديث، وأما الآية فقال مجاهد في قوله تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ