حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ وَاصِلٍ (١)، عَنِ الْمَعْرُورِ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "أَتَانِي جِبرَئِيلُ (٤) فَبَشَّرَنِي: أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ" (٥). قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَزَنَى؟ قَالَ (٦): "وَإِنْ سَرَقَ (٧) وَزَنَى". [راجع: ١٢٣٧].
٣٤ - بَابُ قَوْلِهِ: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ (٨) وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ} [النساء: ١٦٦]
"وَزَنَى" كذا في هـ، وفي نـ: "وإِنْ زَنَى". "وَزَنَى" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "وإِنْ زَنَى".
===
(١) ابن حيان، "ع" (١٦/ ٦٧٥).
(٢) ابن سويد، "ع" (١٦/ ٦٧٥).
(٣) جندب بن جنادة، "ع" (١٦/ ٦٧٥).
(٤) قوله: (أتاني جبرئيل فبشرني) في مناسبته للترجمة غموض، وكأنه من جهة أن جبرئيل إنما يبشر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمر يتلقاه عن ربه عز وجل، فكأن الله عز وجل قال له: بشر محمدًا بأن من مات من أمته لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة فبشره بذلك، "ف" (١٣/ ٤٦٢).
(٥) فيه أن عصاة المؤمنين لا يخلدون في النار إن دخلوا فيها، "ك" (٢٥/ ١٨٣).
(٦) مرَّ الحديث (برقم: ٦٤٤٣).
(٧) السرقة إشارة إلى ما تتعلق بالمال، والزنا إلى ما تتعلق بالنفس، "ك" (٢٥/ ١٨٤).
(٨) قوله: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} نقل في "تفسير الطبري": "أنزله تعالى إليك بعلم منه أنك خيرته من خلقه". قال ابن بطال (١٠/ ٤٩٤): المراد بالإنزال: إفهام العباد معاني الفروض التي في القرآن، وليس إنزاله كإنزال