كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "وَأَنَا وَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا بَعْدُ"، قَالَ: فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ (١) فَتَوَضَّأَ، وَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَهَا. [راجع: ٥٩٦].
٥ - بَابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ (٢) رَاكِبًا وَإِيمَاءً
وَقَالَ الْوَلِيدُ (٣): ذَكَرْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ (٤) صَلَاةَ شُرَحْبِيلَ (٥) بْنِ السِّمْطِ وَأَصْحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ الأَمْرُ (٦) عِنْدَنَا
"كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ" في ذ: "كَادَتِ الشَّمْسُ تَغِيبُ". "رَاكِبًا وَإِيمَاءً" كذا في سـ، هـ، ذ، وفي حـ، قتـ، ذ: "رَاكِبًا وَقَائِمًا" [وفي نـ: أَوْ قَائِمًا]. "فَقَالَ: كَذَلِكَ" في نـ: "قَالَ: كَذَلِكَ".
===
ومطابقته للترجمة للجزء الثاني منها، وهو قوله: "ولقاءِ العدوِّ"؛ لأن في الحديث أن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وعمر وغيرهما أخَّروا الصلاة حتى نزلوا إلى بُطْحَانَ فصلوها فيه، كذا في "العيني" (٤/ ١٢٨، ٥/ ١٤٤).
(١) بضمِّ الموحدة: وادٍ بالمدينة.
(٢) قوله: (الطالب والمطلوب) الطالب الذي يريد الغلبة على الغير، والمطلوب هو الذي يفرّ عن غلبة الغير، "الخير الجاري" (١/ ٤٥٦).
(٣) ابن مسلم القرشي الأموي.
(٤) عبد الرحمن.
(٥) كخزعبيل، اختلف في صحبته، "ابن الأثير" (٢/ ٣٦٢، الترجمة ٢٤١٠).
(٦) أي: أداء الصلاة على ظهر الدابة بالإيْماء عند فوات الوقت، أو فوات العدو، أو فوات النفس، "ك" (٦/ ٤٤).