حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ (١) بِنْتُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ فَأَذِنَ لَهَا، وَسَأَلَتْ حَفْصةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأذِنَ لَهَا فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ بنتُ جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ (٢) فَبُنِيَ لَهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلَى بِنَائِهِ، فَبَصُرَ بِالأَبْنِيَةِ (٣) فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالُوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "آلْبِرَّ أَرَدْنَ بِهَذَا؟ مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ"، فَرَجَعَ، فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [أطرافه: ٢٠٢٩، ٢٠٣٣، ٢٠٣٤، ٢٠٤١، أخرجه: م ١١٧٢، د ٢٤٦٤، ت ٧٩١، س ٧٠٩، ق ١٧٧١، تحفة: ١٧٩٣٠].
١٩ - بَابٌ الْمُعْتَكِفُ يُدْخِلُ رَأْسَهُ الْبَيْتَ لِلْغُسْلِ (٤)
٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (٥)، ثَنَا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ (٦)، أَنَا مَعْمَرٌ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ (٨)،
" بنتُ جَحْشٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابنَةُ جَحْشٍ". "فَبَصُرَ بِالأَبْنِيَةِ" في هـ، ذ: "فَأَبْصَرَ الأَبْنِيَةَ". "ابنُ يُوسُفَ" ثبت في ذ.
===
(١) " عمرة" هي الأنصارية.
(٢) أي: بضرب خيمة لها أيضًا في المسجد، "ع " (٨/ ٢٨٩).
(٣) جمع بناء، والمراد هي الخيم، "ع" (٨/ ٢٨٩).
(٤) بفتح الغين، ولأبي ذر بضمها، واللام للتعليل، "قس" (٤/ ٧٠٠).
(٥) "عبد الله بن محمد" المسندي الجعفي.
(٦) "هشام بن يوسف" الصنعاني.
(٧) "معمر" ابن راشد الأزدي البصري.
(٨) "الزهري" هو محمد بن مسلم بن شهاب.