رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي، فَوَاللهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (١) مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ (٢)، فَلَمَّا سُرِّيَ (٣) عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي: " يَا عَائِشَةُ، احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ". فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا الله، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: ١١] الآيَاتِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَداً بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا} إِلَى قَوْلِهِ: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: ٢٢]، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ.
"رُؤيَا تُبَرِّئُنِي" كذا في قتـ، ذ -بالتاء الفوقية وحذف الفاعل، "قس" (٦/ ١٢٨) -، وفي نـ: "رُؤيَا يُبَرِّئُ اللهُ بِهَا"، [قلت: وفي "قس": "رُؤيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ"]. "الوحي" ثبت في هـ، ذ. " فَقَالَتْ لِي أُمِّي" في ذ: "قَالَتْ لِي أُمِّي". "شَيْئًا" في هـ، ذ: "بِشَيءٍ".
===
(١) أي: كاللآلي.
(٢) أي: بارد من الشتاء.
(٣) أي: كشف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.