أَنَسًا (١) قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: لَوْ (٢) أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ (٣)، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَرَكِبَ (٤) حِمَارًا (٥)، فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ (٦) مَعَهُ (٧)، وَهِيَ (٨) أَرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: إِلَيْكَ (٩) عَنِّي، وَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ (١٠) مِنْهُمْ: وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ. فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ (١١)
"قَالَ: إلَيْكَ عَنِّي" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: إلَيْكَ عَنِّي".
===
(١) " أنسًا" هو ابن مالك.
(٢) قوله: (لو) للتمني، فلا تحتاج إلى جواب، أو على أصلها، والجواب محذوف، أي: لكان خيرًا، ونحو ذلك، "قسطلاني" (٦/ ١٦٧).
(٣) "عبد الله بن أبي" أي ابن سلول الخزرجي.
(٤) جملة حالية، "قس" (٦/ ١٦٧).
(٥) قوله: (وركب حمارًا) فيه بيان للواقع وتمهيد للذكر لما هو بعده، قوله: "سبخة" بفتح الباء الموحدة واحدة السباخ، وأرض سبخة بكسرها ذات سباخ، تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت، ومعنى "إليك عني" تَنَحَّ عني، و"الجريد" الغصن الذي تجرّد عنه الخوص، "ك" (١٢/ ٤)، "خ" (٢/ ٢٦٦).
(٦) حال كونهم، "قس" (٦/ ١٦٧).
(٧) عليه السلام.
(٨) أي: الأرض التي مرّ فيها رضي الله عنه، "قس" (٦/ ١٦٧).
(٩) أي: تَنَحّ، "قس" (٦/ ١٦٧).
(١٠) هو عبد الله بن رواحة، "قس" (٦/ ١٦٧).
(١١) ابن أُبيّ، "ف" (٥/ ٢٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.