الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالَا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ. قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ، فَصَالَحَهُ (١)، قَالَ الْحَسَنُ (٢): وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ (٣) يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ، وَهْوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى، وَيَقُولُ: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٤): إِنَّمَا صَحَّ عِنْدَنَا سَمَاعُ الْحَسَنِ (٥) مِنْ أَبِي بَكْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. [أطرافه: ٣٦٢٩، ٣٧٤٦، ٧١٠٩، أخرجه: د ٤٦٦٢، ت ٣٧٧٣، س في الكبرى ٨١٦٦، تحفة: ١١٦٥٨].
١٠ - بَابٌ (٦) هَلْ يُشِيرُ الإِمَامُ بِالصُّلْحِ؟
"قَالَ الْحَسَنُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقَالَ الْحَسَنُ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ" ثبت في صـ، قتـ، ذ. "صَحَّ عِنْدَنَا" في نـ: "ثَبَتَ لنَا". "بِهَذَا الْحَدِيثِ" في ذ: "لِهذَا الْحَدِيثِ".
===
(١) أي: الحسن على ما وقع من الشروط.
(٢) البصري، "خ"، ["قس" (٦/ ١٨٥)].
(٣) نفيع بن الحارث الثقفي، "قس" (٦/ ١٨٥).
(٤) أي: المديني.
(٥) البصري، "ف" (٥/ ٣٠٧).
(٦) بالتنوين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.