وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ (١) وَالْحَسَنُ (٢) وَعَطَاءٌ (٣): إِنْ بَدَأَ بِالطَّلَاقِ أَوْ أَخَّرَ فَهُوَ أَحَقُّ بِشَرْطِهِ.
٢٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ (٤)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (٥)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ (٦)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلأَعْرَابِيِّ، وَأَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ، وَعَنِ
"لِلأَعْرَابِيِّ" في نـ: "لِأَعْرَابِيٍّ".
===
فيوافق مذهب العلماء، فإن المشهور عند فقهاء المذاهب المنهيُّ هو بيع المقيم له لا الابتياع له. قوله: "والتصرية" أي: تصرية ضرع الحيوان ليخدع المشتري بكثرة اللبن، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٧٩) و"الكرماني" (١٢/ ٣٤ - ٣٥).
والمطابقة في قوله: "لا تشترط المرأة طلاق أختها" لأن مفهومه أنها إذا اشترطت ذلك فطلّق أختها وقع الطلاق؛ لأنه لو لم يقع لم يكن للنهي عنه معنًى، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٢٥) [وانظر "عمدة القاري" (٩/ ٦٢٤)].
قوله: (نهي) أولًا بلفظ المجهول، و"نهينا" ثانيًا بلفظ المجهول أيضًا، و"نهى" ثالثًا بلفظ المعروف، والقرينة في الثلاثة تدل على أن الناهي هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، "ك" (١٢/ ٣٤ - ٣٥)، "خ" (٢/ ٢٧٩).
(١) "قال ابن المسيب" هو سعيد المذكور.
(٢) "والحسن" البصري.
(٣) "وعطاء" هو ابن أبي رباح فيما وصله عبد الرزاق. [ح: ١١٢٧٣].
(٤) "محمد بن عرعرة" الناجي السامي -بالمهملة- البصري.
(٥) "شعبة" ابن الحجّاج العتكي.
(٦) "عدي بن ثابت" الأنصاري الكوفي.