صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ (١)، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ (٢) -رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ- وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ (٣)، فَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِى جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ (٤)، فَنَزُلوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَينِ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ (٥) الآخَرُ فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ (٦)، وَفَرَّ الآخَرُ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ رَآهُ: "لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا (٧) ". فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ (٨)،
"فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَأَمْكَنَهُ به".
===
(١) " صفوان بن أمية" وسيأتي في التالية: تزوّجها أبو جهم، مع بيان توقيفه.
(٢) "أبو بصير رجل من قريش" أي: حليفهم وإلا فهو ثقفي، واسمه عتبة بن أسيد -بفتح الهمزة- ابن جارية -بالجيم- الثقفي حليف بني زهرة، وبنو زهرة من قريش.
(٣) "رجلين" هما خبيس بن جابر وأزهر بن عبد عوف الزهري.
(٤) أي: ميقات أهل المدينة.
(٥) أي: صاحب السيف أخرجه من غمده، "ف" (٥/ ٣٤٩).
(٦) أي: مات، "ك" (١٢/ ٥١).
(٧) أي: خوفًا.
(٨) قوله: (وإني لمقتول) أي إن لم تردوه عني، "فتح" (٥/ ٣٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.