قَدِ اسْتَحَرَّ (١) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنِ اسْتَحرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ (٢)، فَيَذْهَب كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى (٣) أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ (٤) لِعُمَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَم يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَم يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ. قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شابٌّ عَاقِلٌ (٥) لَا نَتَّهِمُكَ (٦)، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ (٧) لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-،
"إِنِ اسْتَحرَّ" كذا في ذ، ولغيره: "أَنْ يَسْتَحِرَّ" (٨). "لَمْ يَفْعَلْهُ" في سـ، حـ، ذ: "لَمْ يَفْعَلْ".
===
ومن البدع ما هو واجب كتعلم الصرف والنحو، ومنه ما هو مستحب، "لمعات".
(١) أي: اشتد وكثر، "ك" (١٩/ ٦).
(٢) أي: في الأماكن، "تو" (٧/ ٣١٦٨).
(٣) من الرأي.
(٤) قول أبي بكر، "لمعات".
(٥) إشارة إلى القوة وحدة النظر، "ط" (٤/ ٢٩٧).
(٦) بكذب ولا نسيان.
(٧) أي: غالبًا.
(٨) استفعال من الحر؛ لأن المكروه غالبًا يضاف إلى الحر، كما أن المحبوب غالبًا يضاف إلى البرد، "تو" (٧/ ٣١٦٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.